غلاف التقرير السنوي السابع عشر للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

أكد ناشطون حقوقيون ومنظمات فلسطينية مختصة استمرار الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية ممثلة بحكومتي الضفة وغزة من جهة، ومن قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية من جهة أخرى.

وأظهر التقرير السنوي السابع عشر الصادر عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" استمرار التأثيرات الناتجة عن الانقسام الفلسطيني، واستمرار الاحتلال في ممارسة أعمال القتل والاعتقال وتدمير البيوت.

فعلى الصعيد الداخلي، قالت الهيئة إنها تلقت خلال 2011 نحو 214 شكوى تضمنت ادعاءات بالتعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة، وعشرات الشكاوى المتعلقة بالمعاملة القاسية واللاإنسانية أثناء التوقيف، غالبيتها موجهة لأجهزة الشرطة والمخابرات والأمن الوقائي والاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية والأمن الداخلي والشرطة في قطاع غزة.

وفي الوقت الذي سجلت فيه الهيئة توقف عرض المدنيين على القضاء العسكري منذ مطلع عام 2011 في الضفة الغربية، إلا أنها سجلت ثماني حالات من هذا النوع خلال الربع الأخير من العام الماضي.

ورصدت الهيئة اعتقال ما لا يقل عن 31 صحفيا في الضفة والقطاع، والتحقيق معهم بشأن عملهم ونشاطهم الصحفي، واستمرار منع توزيع الصحف في الضفة وغزة، إضافة إلى 31 شكوى على وزارة التربية والتعليم يقول مقدموها إنهم فصلوا من الوظيفة على خلفية الانتماء السياسي.

ملامح التقرير
ويقول المشرف على فريق إعداد التقرير المحامي غاندي ربعي إن أهم ملامح التقرير السنوي هذا العام استمرار أنماط الاعتداءات والانتهاكات رغم تراجع عددها، ومنها الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والفصل من الوظيفة العمومية.

وأكد تسجيل ملاحظات أخرى تتعلق بشروط تسجيل الجمعيات وحرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير وعدم سلامة إجراءات القبض والتوقيف والتفيش السائدة، مشيرا إلى تحسن في تنفيذ قرارات المحاكم.

غاندي ربعي أشار إلى تحسن في تنفيذ قرارات المحاكم (الجزيرة نت)

بدوره أكد الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان سميح محسن، استمرار التعديات على الحريات العامة رغم التوقيع على اتفاق المصالحة قبل نحو عام، موضحا أن الانفراجة الوحيدة التي حدثت هي السماح لمراسل وكالة "وفا" وفضائية فلسطين بالعمل من غزة، والسماح لفضائية الأقصى بالعمل من الضفة.

وأكد محسن أن الجمود في ملف الحوار يعني عودة سلطتي الضفة وغزة إلى ممارسة الانتهاكات ضد المواطنين الفلسطينيين وخاصة في قضايا الاستدعاءات الأمنية والاحتجاز التعسفي والتضييق على الحريات الإعلامية.

ولفت الناشط الفلسطيني إلى أن المقلق في القضية هو انقسام الجهاز القضائي الفلسطيني، مضيفا أن وقف الانتهاكات -التي استمرت خلال 2012 أيضا- مرهون بإرادة حقيقة لدى طرفي الانقسام الفلسطيني، في إشارة إلى حركتي التحرير الفلسطينة (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

انتهاكات الاحتلال
على صعيد انتهاكات الاحتلال، أفاد تقرير الهيئة المستقلة بأن ظاهرة اعتقال الفلسطينيين إداريا شملت أكثر من 88 فلسطينيا، بمن فيهم رئيس المجلس التشريعي وعدد من النواب، ليصل مجموع المعتقلين الإداريين إلى 320 معتقلا.

وأضاف أن الاحتلال نفّذ 3312 عملية اعتقال في كافة المحافظات الفلسطينية خلال 2011 بمعدل 276 حالة اعتقال شهريا، موضحا أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يزيد على 4500 أسير.

وأكدت معطيات الهيئة أن سلطات الاحتلال صعدت في العام الماضي من وتيرة سحب هويات المقدسيين وإلغاء حقهم في الإقامة في مدينة القدس حيث ارتفع عدد المقدسيين الفاقدين حق الإقامة في المدينة إلى 72 ألفا و630 شخصا.

على صعيد الاستيطان، أفاد التقرير بتسجيل بناء 1850 وحدة استيطانية خلال 2011، و3500 أخرى في طور البناء والتشييد في 142 مستوطنة وبؤرة استيطانية في أرجاء الضفة، مشيرا إلى نشر 1577 عطاء للبناء في مستوطنات الضفة و2057 عطاء آخر داخل القدس، وحصول 3690 وحدة على التراخيص النهائية لتشييدها في القدس الشرقية.

المصدر : الجزيرة