احتجاجات عنيفة صاحبت بطولة "فورمولا 1" في البحرين (الفرنسية)

اتهم الاتحاد الدولي للصحفيين الثلاثاء السلطات البحرينية بالإعاقة المتعمدة لعمل المراسلين الأجانب الذين سعوا لتغطية المظاهرات المناهضة للحكومة قبل بداية سباق الـ"فورمولا 1" الذي جرى الأحد الماضي.

وقال الاتحاد إن مملكة البحرين قامت بحجب تأشيرات الدخول عن الصحفيين غير الرياضيين، واعتقلت الصحفيين الذين كانوا يقومون بتغطية إخبارية دون امتلاكهم تأشيرة الدخول الخاصة بالصحفيين.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة إن "الطريقة الانتقائية بمنح تصاريح الدخول للصحفيين هي طريقة تعسفية وغير مقبولة على الإطلاق، لقد كانت سلطات البحرين سعيدة بإظهار عودة مسابقة الـ"فورمولا 1" إلى البحرين على أنها علامة لعودة الأمور إلى طبيعتها في البحرين، ولكنها قامت بشكل متعمد بمنع الإعلام المستقل بالتأكد من صحة هذا الادعاء على الأرض".

وقد أشارت التقارير إلى أن السلطات البحرينية منعت عددا من الصحفيين من الدخول إلى المملكة، بعد أن أدى قرار المشرفين على سباق "فورمولا 1" بتنظيمه في البحرين إلى موجة جديدة من التظاهرات المناوئة للحكومة، وقد أدت التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في السنة الماضية التي تخللتها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى إلغاء إقامة هذه المسابقة في البحرين.

ومن بين الصحفيين الذين منعوا من دخول البحرين مراسل الفايننشال تايمز سيمون كير ورئيس المراسلين في سكاي نيوز ستيوارت رامزي، ومراسلة التايمز كارين لي، ومراسلة سي إن إن إمبار ليون بالإضافة إلى مراسلين لوكالة أسوشيتد برس وجميع المراسلين غير الرياضيين لوكالة رويترز.

كما اعتقلت السلطات البحرينية أيضا الصحفي جوناثان ميلر مراسل التلفزيون البريطاني "القناة 4 الإخبارية" مع طاقمه، بتهمة العمل دون ترخيص، حسب ما ورد في التقارير الإخبارية. قبل أن يطلقوا صباح الاثنين ويرحلوا من المملكة. وذكرت القناة بأنه قد تم الاعتداء على سائق الطاقم المحلي، حيث فصل عن بقية الطاقم وأنها لا تعرفه مكان وجوده.

وقد عبر الاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه حول جدية التزام السلطات البحرينية بإجراء تغييرات جدية بما في ذلك احترام حرية الصحافة.

وأشار الاتحاد الدولي للصحفيين إلى فشل الحكومة البحرينية في تنفيذ كامل التوصيات الواردة في "تقرير بسيوني"، بما في ذلك مراجعة القضايا التي يحاكم فيها صحفيون وكذلك إعادة الصحفيين الذي طردوا إلى عملهم. حيث قامت المحكمة الجنائية مؤخرا بإحالة قضية الصحفية نزيهة سعيد، مراسلة قناة 24 الفرنسية، إلى المدعي العام، كما غرمت الصحفية ريم خليفة مبلغ 600 دينار بحريني (ما يعادل 1600 دولار أميركي).

من جانبها قالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للصحفيين بيث كوستا إن "رفض الحكومة المتواصل لقيام الإعلام المستقل بالرقابة على أدائها يقلل من صدقية ادعائها بحدوث تغيير حقيقي في المملكة". وأضافت "إن لم تقم الحكومة بتحويل كلامها إلى ممارسات فعلية ولم تتوقف عن التدخل بشؤون الإعلام، فإن فقر سجلها المتعلق بالممارسة الديمقراطية سيصل قريبا درجة يصبح الإصلاح بعدها غير ممكن".

المصدر : الجزيرة