اعتصام سابق للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام

عوض الرجوب-رام الله

قامت قوات الأمن الإسرائيلية باقتحام قسمي 11 و12 في سجن نفحة الصحراوي واتخاذ إجراءات عقابية بحق الأسرى، وفق ما أكدته جمعية واعد للأسرى والمحررين.

وأضافت الجمعية ومقرها غزة بموقعها على الإنترنت أن إدارة السجن فرضت عدة إجراءات عقابية على الأسرى المضربين عن الطعام بينها مصادرة الأدوات الكهربائية والملابس الخاصة بالأسرى وأبواب الحمامات الداخلية وكميات الملح الموجوة لديهم.

وكان نحو 1600 أسير فلسطيني -وفق وزارة الأسرى الفلسطينية- أعلنوا الثلاثاء الإضراب المفتوح عن الطعام للمطالبة بمجموعة حقوق أبرزها إنهاء سياسة العزل الانفرادي والاعتقال الإداري.

عقوبات
وتابعت جمعية واعد أن إدارة السجن قطعت المياه الساخنة ومنعت الأسرى من الاستراحة، وهددت بتنفيذ عمليات عزل وتنقلات واسعة للضغط على الأسرى في محاولة لحملهم على وقف إضرابهم عن الطعام.

وأكدت أن إدارات السجون استعانت بقوات كبيرة من وحدات القمع الإسرائيلية مدججة بالسلاح والهراوات وقنابل الغاز المدمع لقمع أعداد كبيرة من الأسرى بأكثر من ثلاثة سجون.

وأشارت إلى عملية تنقلات كبيرة للأسرى مست أكثر من سبعين أسيرا دفعة واحدة من سجن إيشل وعشرين أسيرا من سجن شطا وعشرة أسرى من سجن نفحة الصحراوي إلى جهة مجهولة.

نادي الأسير: إدارة سجن جلبوع منعت أهالي الأسرى من زيارة أبنائهم المعتقلين كإجراء عقابي بسبب إضرابهم المفتوح عن الطعام

من جهته أكد نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة سجن جلبوع منعت اليوم الأهالي من منطقة نابلس شمالي الضفة الغربية من زيارة أبنائهم المعتقلين "كإجراء عقابي بسبب إضرابهم المفتوح عن الطعام" بينما قامت إدارة السجن بنقل أسرى قسم واحد إلى سجن شطا كإجراء عقابي على إضرابهم.

وأكد النادي أيضا أن الأسيرين بلال ذياب من جنين وثائر حلاحلة من الخليل المضربين عن الطعام منذ 52 يوما دخلا في وضع صحي صعب مما يستدعي من الجميع التحرك لإنقاذهما ووضع حدا لمعاناتهما.

إلى ذلك تواصلت الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام بالأراضي الفلسطينية، فقد علق الهلال الأحمر الفلسطيني العمل ساعتين الخميس، بينما شارك مئات الطلبة في فعاليات تضامنية نظمتها وزارة شؤون الأسرى ومديرية التربية والتعليم برام الله.

من جهته رجح الخبير بقضايا الأسرى عبد الناصر فروانة أعدادا جديدة من الأسرى للإضراب المستمر منذ ثلاثة أيام، لكنه أشار إلى عدم التوافق على الإضراب رغم مشاركة الفصائل فيه.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الموقف غير موحد وأن الإضراب لا يشمل كافة الأسرى، مشيرا إلى أن أبرز ما يشوب الإضراب الحالي هو "عدم التوافق والتنسيق والتشاور وغياب وحدة الأهداف وتضاربها داخل السجون وداخل الفصائل نفسها".

خبير بقضايا الأسرى: أتوقع زيادة حدة القمع والتنقلات للأسرى بين السجون إضافة إلى التفتيش والاقتحامات والإذلال

خطوات
وعن الخطوات المتوقعة من قبل إسرائيل ردا على الإضراب، توقع فروانة تزايد حدة القمع والتنقلات للأسرى بين السجون ومصادرة ما تبقى داخل الغرف من أمتعة، إضافة إلى التفتيش والاقتحامات والإذلال.

وأضاف أن الإجراء الأخطر المتوقع -استنادا لتجارب سابقة- هو الإهمال الطبي وتجاهل التدهور الصحي للأسرى وتنفيذ ممارسات استفزازية كحفلات الطعام وعرض المأكولات الشهية أمام الأسرى المضربين.

وأشار فروانة إلى أن إسرائيل لا تخضع بالعادة لمطالب الأسرى المضربين من اللحظات الأولى، موضحا أن نجاح الإضراب يعتمد على مدى إصرار الأسرى والتضامن داخل السجون والتفاعل خارجها.

وذكر أن إسرائيل اتخذت خطوة استباقية للتأثير على الأسرى بينها تشكيل لجنة قامت بزيارة ممثلي الأسرى والاطلاع على مطالبهم، مما أوجد شرخا في صفوفهم وبروز دعوات للصبر وعدم التعجل في إعلان الإضراب.

المصدر : الجزيرة