التعذيب يزداد خطورة بسوريا
آخر تحديث: 2012/3/7 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/7 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/14 هـ

التعذيب يزداد خطورة بسوريا

تقرير يصف بشاعة التعذيب بسوريا (الجزيرة-أرشيف)

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب خوان منديز إن تسجيل فيديو بثته قناة تلفزيونية بريطانية يظهر من يقال إنهم مرضى سوريون يتعرضون للتعذيب في مستشفى، يدعم فيما يبدو على نحو متزايد المزاعم الخطيرة التي تشير إلى ارتكاب جرائم في حق الإنسانية.

وقال منديز إنه لم يطلع على تسجيل فيديو القناة الرابعة البريطانية, لكن هذا التسجيل يبدو متمشيا مع تقارير تلقاها في الآونة الأخيرة تفيد بأن القوات السورية تعذب المعارضين.

وأضاف "للأسف هذا الادعاء الجديد ينسجم مع ما تلقته لجنتي على مدى الأشهر القليلة الماضية, والادعاء الجديد يزيد من خطورة الوضع".

ويظهر الفيديو المصور سرًّا الذي بثته القناة الرابعة يوم الاثنين من قالت إنهم مرضى سوريون يتعرضون للتعذيب على أيدي طاقم طبي في مستشفى حكومي في حمص. كما يظهر صورا لجرحى معصوبي الأعين ومقيدين في أسرة, وكان هناك سوط مطاطي وسلك كهربائي, ويظهر على بعض المرضى دلائل تعرضهم لضرب مبرح.

وقالت القناة الرابعة إنها لم تتمكن من التحقق من مصداقية التسجيل.

قتلى مع استمرار القصف على الأحياء بسوريا (الجزيرة-أرشيف)

منع المساعدات
وواجه الرئيس السوري بشار الأسد غضبا متزايدا من الغرب يوم الثلاثاء لمنعه المساعدات من دخول حي مدمر في حمص وبسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان, بما في ذلك صور قيل إنها تظهر ضحايا تعذيب في أحد مستشفيات المدينة.

واستنكر منديز منذ العام الماضي استخدام سوريا للقوة المفرطة ضد المتظاهرين, وذكر أنه تلقى تقارير ذات مصداقية عالية تفيد أن السجناء يتعرضون للتعذيب في مراكز الاحتجاز. وأضاف "أنا أؤيد دعوة المفوضة السامية بأن تحقق المحكمة الجنائية الدولية فيما إذا كانت الجرائم ترقى إلى أن تكون جرائم في حق الإنسانية".

وقال منديز "أعتقد أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية حماية الشعب السوري من هذه الجرائم الخطيرة جدا. أحد سبل تحقيق ذلك ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لسلطتها القضائية".

ولدى سؤاله عن فرص مجلس الأمن في تناول هذه المسألة في ظل اعتراض الصين وروسيا بحق النقض الفيتو على القرارات المدعومة من الغرب التي تدين الأسد وتدعم الدعوة إلى تنحيه عن السلطة قال منديز "إذا حكمنا من خلال التصويت في مجلس الأمن آخر مرة فلا يوجد لدي آمال كبيرة جدا".

وأضاف "لكني أعتقد أننا مدينون للشعب السوري بمطالبة جميع الدول الخمس الدائمة العضوية بممارسة مسؤولياتها لحماية حق الشعب السوري في عدم التعرض للتعذيب والجرائم في حق الإنسانية".

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي وهي قاضية سابقة في محكمة الجنائية الدولية مرارا مجلس الأمن إلى إحالة ملف سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للتحقيق

ودعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية مرارا مجلس الأمن إلى إحالة ملف سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للتحقيق.

وقال المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل إن الأمم المتحدة لديها لقطات مصورة مشابهة لتسجيل الفيديو الذي بثته القناة الرابعة.

وقال في مؤتمر صحفي "ربما تكون نفس اللقطات التي أرسلت للجنة التحقيق بشأن سوريا. الصور صادمة في الحقيقة".

وأضاف أن محققين مستقلين يرفعون تقارير إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقوا صورا مماثلة وشهادات تفيد بوقوع ذلك.

جرائم ضد الإنسانية
واستخدم المحققون ذلك في تقرير في 23 فبراير/شباط اتهم القوات السورية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بينها التعذيب.

ووثق أول تقرير ترفعه لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حالات لمصابين نقلوا إلى مستشفى عسكري حيث تعرضوا للضرب والتعذيب أثناء التحقيق معهم.

وقال كولفيل "تردد أن عمليات تعذيب وقتل وقعت في المستشفى العسكري في حمص -وهو ما عرضته لقطات القناة الرابعة- على أيدي أفراد من قوات الأمن يرتدون ملابس أطباء ويبدو أنهم يعملون بالتواطؤ مع الطاقم الطبي".

وتابع كولفيل أن عمليات تعذيب كانت توثق في سوريا على مدى 40 عاما,  وأضاف "وحشية قوات الأمن في البلاد معروفة".

وقال إن وسائل التعذيب وأغلبها من المعروف أنه كان يستخدم في سوريا على مدى سنوات طويلة وليس فقط في العام الماضي تشمل الضرب المبرح والصدمات الكهربائية والتعليق من بالأطراف لفترات طويلة والتعذيب النفسي والإهانة المستمرة.

مصداقية الصور
وعبرت منظمة الصحة العالمية عن غضبها بسبب التسجيل الذي بثته القناة الرابعة, رغم أن فضيلة الشايب المتحدثة باسم المنظمة قالت إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا يمكنها تأكيد مصداقية الصور.

وقالت فضيلة "أيا كانت الحقيقة بشأن احتمال وقوع أفعال من هذا النوع, فهي غير مقبولة على الإطلاق من جانب منظمة الصحة العالمية, المستشفيات يجب أن تظل أماكن محايدة يتعين فيها تأمين من يطلبون الرعاية، والأطباء الذين يعملون بها يجب أن يكونوا قادرين على العمل في مناخ من الأمن والحيادية".

وقال كولفيل إنه مع تنامي خوف السوريين من المستشفيات الحكومية أقيمت عيادات مؤقتة في المساجد والمنازل وأصبحت أهدافا للهجوم.

وأضاف "ورد عدد من الشهادات المتعلقة بعرقلة ومنع المساعدة الطبية للمصابين والمرضى, كثير من المصابين منعوا من تلقي العلاج في المستشفيات العامة في العديد من المناطق منها اللاذقية وبانياس وحمص وإدلب".

وقال كولفيل إنه تردد أيضا أن قوات الأمن أغارت على مستشفيات في حماة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأضاف "المتظاهرون المصابون تردد أنهم اعتقلوا ونقلوا إلى مستشفيات عسكرية حيث تحدثت مزاعم عن أنه تم التحقيق معهم وتعذيبهم وهو مرة أخرى ما يشبه تماما ما شاهدناه في تسجيل الرابعة".

وتوصل المحققون إلى أن الأشخاص الذين يشتبه في أنهم ساعدوا في إقامة عيادات سرية اعتقلتهم قوات الأمن وعذبتهم.

المصدر : وكالات

التعليقات