أوقفت السلطات 21 شخصا أثناء مظاهرات بمحافظة الطفيلة جنوبي الأردن (الجزيرة)
دعت منظمة العفو الدولية -اليوم السبت- السلطات في الأردن إلى الإفراج الفوري عن ستة أشخاص متهمين بـ"إطالة اللسان على مقام الملك"، واعتبرت أنهم محتجزون لمجرد "ممارستهم حقهم في حرية التعبير".

واُعتقل 21 شخصا أثناء المظاهرات التي جرت في محافظة الطفيلة (جنوب عمّان) مطلع الشهر الحالي وتخللتها أحداث عنف وشغب. ووجه مدعي عام محكمة أمن الدولة إلى ستة منهم تهمة "إطالة اللسان على مقام الملك" حسبما أفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية في منتصف مارس/آذار الجاري.

ورفض المدعي العام إخلاء سبيل الناشطين مقابل كفالة، في حين أشار المصدر إلى أنهم قد يواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في حال إدانتهم.

من  جهتها دعت منظمة العفو الدولية، في بيان، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين الستة المؤيدين للإصلاح، مشيرة إلى أن أربعة منهم محتجزون منذ نحو شهر تقريبا.

وأوضحت المنظمة أنهم "سجناء رأي محتجزون لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، وأنه تتم معاقبتهم على آرائهم المؤيدة للإصلاح".

وشهدت الطفيلة مطلع الشهر الحالي عددا من المظاهرات الاحتجاجية. وقالت مديرية الأمن العام الأردني إن أحد أفراد الأمن الوقائي تعرض للطعن في التاسع من الشهر الحالي أثناء مظاهرة مطالبة بالإصلاح في ذات المحافظة.

وكان حراك أحرار الطفيلة انطلق مطلع مايو/أيار الماضي بعد أن منع شبان من المدينة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت من زيارة مبنى محافظة المدينة، ليجري اعتقالهم لساعات قبل أن يفرج عنهم على وقع توتر شكل شرارة انطلاق للحراك الذي لم ينقطع عن أي يوم جمعة منذ أكثر من عشرة أشهر.

ويشهد الأردن منذ أكثر من عام احتجاجات مستمرة تطالب بإصلاحات اقتصادية وسياسية.

ولا تبدو التعديلات الدستورية التي شملت 42 مادة في الدستور, وتوجهات الحكومة لإقرار قوانين إصلاح سياسي, وتأكيدات الملك عبد الله الثاني أنه لا أحد فوق القانون, مقنعة الآن للشارع حتى يتوقف عن الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح.

المصدر : الفرنسية