توقيف صحفي فلسطيني لفضحه الفساد
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 05:39 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ

توقيف صحفي فلسطيني لفضحه الفساد

صحفيون فلسطينيون نفذوا اعتصاما تضامنا منهم مع الصحفي يوسف الشايب (الجزيرة نت)
 
ميرفت صادق-رام الله
 
قررت النيابة العامة في السلطة الفلسطينية توقيف الصحفي يوسف الشايب لمدة 48 ساعة على ذمة التحقيق لنشره تقريرا يتحدث عن ضلوع السفارة الفلسطينية في فرنسا في "قضايا فساد".
 
وقال عضو نقابة الصحفيين عمر نزال إن الشايب أوقف للتحقيق معه في شكوى رفعها ضده السفير الفلسطيني في باريس هايل الفاهوم وزوجته ونائبه صفوت أبراغيت بتهمة "القدح والتشهير".
 
ونقل التقرير الذي نشره الشايب في صحيفة الغد الأردنية بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني الماضي، عن مصادر فلسطينية متطابقة ادعاءات بتورط البعثة الدبلوماسية الفلسطينية بفرنسا في "قضايا تجسس وعربدة".
 
واتهمت المصادر -التي رفض الشايب الكشف عنها- صفوات أبراغيت وزملاء له في البعثة بتنفيذ "مهام أمنية وتوريط الطلبة الفلسطينيين لتقديم خدمات استخبارية حول نشاطات بعض الجمعيات والتجمعات الإسلامية في فرنسا، وفي دول عربية لصالح أجهزة أمنية أجنبية".
 
وقال عمر نزال, الذي حضر جلستي التحقيق مع الشايب الأحد والاثنين، إنه رفض الكشف عن مصادره مستعينا بالمادة الرابعة من قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني للعام 1995، التي تجيز للصحفي عدم الكشف عن مصادره إلا بقرار من المحكمة وأمامها فقط.

نقل معلومات فقط
وكان الشايب قد أكد للجزيرة نت قبيل احتجازه أنه لم يفتر، بل قام فقط بنقل شهادات لأشخاص ومصادر معلومة وليست وهمية.
 
يوسف الشايب اتهم صحيفة الغد الأردنية بالتنصل من مسؤولياتها
وقال إنه تعرض لتهديدات من جهات فلسطينية بفرنسا, كما استدعاه جهاز المخابرات الفلسطينية بعد يوم واحد من نشر التقرير، وأوضح أنه "أفرج عنه حينها بتدخل من رئيس الحكومة سلام فياض شخصيا".
 
واتهم الشايب صحيفة الغد الأردنية بالتنصل من مسؤولياتها بعدما فصلته الشهر الماضي، وقال إن الصحيفة "تعرضت لضغوط ترجمت بقرار فصلي تعسفيا رغم موافقة مسؤوليها على نشر التقرير بعد تزويدهم بكل الوثائق التي تثبت صحته".
 
وكشف أنه تلقى على غرار صحفيين آخرين رسالة إلكترونية حول شكاوى عن تجاوزات في البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في باريس, وقال إن الموضوع أثار اهتمامه فاتصل بمصدر الرسالة وتأكد أنه شخصية غير وهمية.

وتابع أنه تلقى رسائل أخرى في الاتجاه نفسه، كما أجرى مقابلات هاتفية وحصل على شهادات متضررين، ووصلته وثائق رسمية من محاكم فرنسية تثبت الاعتداء عليهم من قبل جهات في السفارة.
 
واستغرب الصحفي الفلسطيني ملاحقته والتحقيق معه واتهامه بالتشهير بدلا من التحقيق للتأكد من التجاوزات التي تحدث في السفارة الفلسطينية بباريس وإنصاف المتضررين, وأضاف أنه كان الأحرى استدعاؤه بصفته شاهدا لا متهما خاصة في ظل تأكيد القيادة ممثلة في الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض على أن حرية الصحافة مقدسة.
 
ويسود سخط الوسط الإعلامي الفلسطيني لمقاضاة الشايب الذي يعمل صحفيا منذ 1998, وحصل في 2003 على جائزة أفضل صحفي في فلسطين، وفي 2011 على جائزة أفضل تقرير في منطقة الشرق الأدنى عن مقاطعة يورك في بريطانيا.
 
"دليل براءة"
وبعد ساعات من احتجاز الشايب، نشر رئيس اتحاد طلبة فلسطين في فرنسا سابقا زهير العسلي -وهو أحد المصادر التي رفض الصحفي كشفها- رسالة مسجلة على موقع يوتيوب بعنوان "براءة يوسف الشايب", موجهة لعباس وللقضاء الفلسطيني.
 
وقال العسلي -وهو فلسطيني يحمل الجنسية الفرنسية- إنه يتقدم بشهادته لنجدة يوسف الشايب, وأضاف أن الأخير احتجز ظلما. وتابع العسلي أنه كان "ضحية" سفارة فلسطين بفرنسا, مشيرا بإصبع الاتهام إلى نائب السفير, وتحدث عن اعتداءات وإهانات تعرض لها طلبة فلسطينيون آخرون.
  
وقال العسلي إنه هرب إلى الريف الفرنسي ثم إلى الولايات المتحدة خوفا من ملاحقته قبل أن يعود إلى فرنسا بعد تلقيه تطمينات من محاميه, وتقدم بشكوى للقضاء الفرنسي أدين على أثرها صفوت أبراغيت حسب قوله. وتحدث العسلي عن ترقية أبراغيت.
 
وأبدى العسلي استعداده للشهادة أمام القضاء الفلسطيني، وطالب بإطلاق الشايب، وفتح تحقيق بشأن السفارة. ودعا القضاء الفلسطيني للاتصال بسفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وسفيرة فلسطين في فرنسا سابقا ليلى شهيد لاطلاعها على الأحداث، حسب قوله.
المصدر : الجزيرة

التعليقات