مقتل أحد حراس طارق الهاشمي المعتقلين لدى الحكومة العراقية جراء التعذيب بحسب "العراقية" (الجزيرة)
أعلنت القائمة العراقية الخميس أنها ستقدم إلى مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في 29 من الشهر الحالي أدلة وصورا تثبت تعذيب المعتقلين من قبل قيادة عمليات بغداد التي وصفتها بأنها تحولت إلى أجهزة قمع ضد الشعب العراقي.

وأعربت القائمة العراقية -على لسان المتحدثة الرسمية باسمها ميسون الدملوجي- عن "استنكار كتلة العراقية واستهجانها الشديدين للتعذيب القاسي وغير الإنساني الذي تعرض له أحد أفراد حماية طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والذي أدى إلى استشهاده".

وأضافت أن الأجهزة الأمنية سلمت جثمان عنصر الحماية عامر سربوت زيدان البطاوي إلى ذويه بعد اعتقال دام ثلاثة أشهر في الفوج الثاني لواء 45 من الفرقة 11 التابعة للواء بغداد، وبدت عليها آثار التعذيب في يديه ورجليه وبطنه وظهره، ومواضع أخرى.

وأعربت الدملوجي عن "أسفها لاستمرار ما وصفته بالتعذيب الوحشي والاستهانة بكرامة العراقيين وغيرها من ممارسات ورثناها عن النظام السابق".

وطالبت كتلة العراقية مجلس النواب باستدعاء مسؤولي الأجهزة الأمنية السرية والعلنية لاستجوابهم عن طبيعة التحقيقات ونوعها، وكيفية انتزاع المعلومات من المتهمين.

وأكدت أن كتلة العراقية ستقدم الصور والأدلة التي بحوزتها عن تعذيب المعتقلين إلى مؤتمر القمة العربية والقيادات السياسية العراقية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بالإضافة إلى بعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية، لإطلاعهم على ما يتعرض له المواطن العراقي من امتهان لكرامته من قبل السلطات.

وكان طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء اتهم في وقت سابق الأجهزة الأمنية بتعذيب أحد عناصر حمايته (البطاوي) حتى الموت، بعد ثلاثة أشهر من اعتقاله. ونفت قيادة عمليات بغداد الخميس تعرض المتوفى للتعذيب المفضي إلى الموت، مؤكدة أن سبب الوفاة هو الفشل الكلوي.

نفي رسمي
من جانبه نفى مجلس القضاء الأعلى الخميس وفاة الشخص المذكور بسبب التعذيب. وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء عبد الستار البيرقدار في بيان اليوم "نود أن نبين الحقائق بأنه تم تدوين أقوال المتوفى الموقوف عامر سربوت زيدان من قبل الهيئة القضائية في 14 يناير/كانون الثاني الماضي بالاعتراف المعزز بكشف الدلالة على محل تنفيذ الجريمة بحضور تسعة قضاة، وتم تصويره".

وأضاف أن "التحقيق اقتصر على هذا الإجراء فقط من قبل القضاة أعضاء الهيئة ولا يوجد أي تحقيق آخر سواء من ضابط شرطة أو محقق".

ولفت إلى أن تقرير الطب العدلي نفى وجود أي أثر للشدة ظاهريا على مختلف نواحي جسم المتوفى منوها بأنه كان يعاني من المرض، وتم إرساله إلى عدة مستشفيات منها مستشفى الكندي ومستشفى ابن النفيس، ومعهد مكافحة التدرن، وآخرها مستشفى مدينة الطب الذي أدخل فيه بتاريخ السابع من الشهر الحالي ولغاية تاريخ وفاته، موضحا أن النتيجة الأولية لتشريح الجثة أكد أن سبب الوفاة هو إسهال شديد وانخفاض في الضغط وتوقف الكلية.

المصدر : وكالات