تواصل الاحتجاج مع إضراب الأسيرة هناء الشلبي عن الطعام (الجزيرة)

تواصل الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال هناء الشلبي إضرابها عن الطعام لليوم الثلاثين على التوالي احتجاجا على اعتقالها الإداري بعد إطلاق سراحها في صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم مطالبة المحامين والمحتجين والرسميين بإطلاق سراحها.

فقد نظم عشرات المواطنين الفلسطينيين اعتصاما أمس أمام سجن عوفر العسكري الذي تقيم فيه، تحت طائلة السجن الإداري الذي لا يتم إطلاع المتهم فيه ولا محاميه على الاتهامات والأدلة القائمة ضده.

وتجمع المحتجون الذين يحملون صورا لهناء شلبي أمام السجن الأكبر بالضفة الغربية المحتلة، وهتفوا بشعارات ضد الجنود الذين يحرسونه، والذين رشقتهم مجموعة من الشبان بالحجارة فردوا بإطلاق الغاز المدمع.

في الأثناء، قالت منى نداف محامية الدفاع عن هناء إن هيئة الدفاع نقلت عن الأسيرة مطالبتها السلطات الإسرائيلية بالكف عن اعتقالها إداريا. وأضافت في مقابلة مع الجزيرة أن الضعف والإنهاك واضحين على موكلتها المضربة عن الطعام منذ شهر.

وقد تقدم مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس بطلب إلى قاضي الاستئناف في عوفر حتى يسرع في اتخاذ قرار في قضية هناء.

وقال بولس لوكالة رويترز "هذه العبارة السحرية (تعريض النظام العام للخطر) والتي يستخدمها الإسرائيليون لتبرير الاعتقال الإداري هي أداة غير نزيهة". وأضاف "بعض من يقبعون خلف القضبان غير متهمين حتى بالعنف، واعتقالهم له دوافع سياسية".

ومن المتوقع أن يدلي قاض عسكري بوجهة نظره في القضية الأيام القادمة، بعد فشل محامي هناء والادعاء الإسرائيلي في التوصل إلى حل وسط.

قراقع: جهودنا مستمرة وأجرينا اتصالات ولا يمكن أن نفعل أكثر من ذلك (الجزيرة)

جهود قاصرة
في الوقت الحالي تطلب الحكومة الفلسطينية في رام الله المساعدة من حلفائها الأجانب، وقال وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع إن جهودهم مستمرة، وإنه تحدث مع الجانب المصري بشأن القضية.

وقال إن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أجرى اتصالات مع الجانب الأميركي، مشيرا إلى أنهم لا يقدرون على فعل أكثر من ذلك في هذه القضية "الصعبة".

وقالت حركة الجهاد الإسلامي التي تنتمي إليها الأسيرة، إن جهود السلطة الفلسطينية قاصرة.

وقال المتحدث باسم الحركة بالضفة جعفر عز الدين إن السياسة الرسمية لا تكفي، وإن الحكومة لم تحشد المؤسسات الدولية ولا منظمات حقوق الإنسان، وإن الحكومة تصدر بيانات دون أن يتحرك أحد.

وترفض هناء (30 عاما) تناول أي شيء سوى الماء منذ اعتقالها في قرية برقين بالضفة الشهر الماضي، وهي محتجزة بموجب "الاعتقال الإداري" الذي انتقدت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون استخدام إسرائيل له، معبرة الشهر الماضي عن "قلقها القائم منذ فترة طويلة بشأن استخدام إسرائيل المكثف لسياسة الاعتقال الإداري دون توجيه تهمة رسمية".

وجاء إضرابها عن الطعام في إطار تحرك آخذ في الاتساع من جانب سجناء فلسطينيين أشعله في ديسمبر/ كانون الأول السجين خضر عدنان الذي أنهى إضرابا عن الطعام استمر 66 يوما كاد أن يقضي عليه حتى وافقت السلطات الإسرائيلية على خفض فترة اعتقاله.

المصدر : الجزيرة + رويترز