انتحار مراهقة أثار شكوكا بخصوص فاعلية الإصلاحات المتعلقة بحقوق المرأة في البلاد (الجزيرة-أرشيف)

قال المغرب أمس الخميس إنه سيعدل قانونا يسمح لمرتكبي جرائم الاغتصاب بالزواج من ضحاياهم القاصرات بعد أن أثار انتحار مراهقة شكوكا بخصوص فاعلية الإصلاحات المتعلقة بحقوق المرأة في البلاد.

وانتحرت أمينة الفيلالي (16 عاما) الأسبوع الماضي قرب مدينة العرائش في شمالي المغرب بابتلاع سم الفئران بعد ستة أشهر من إجبارها على الزواج ممن اغتصبها.

ويقول نشطاء محليون في مجال حقوق الإنسان إن القانون ينتهك حقوق المرأة ووضع لتفادي الضرر الذي يلحق بسمعة أسرة الضحية.

ووصف وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي الانتحار بأنه حادث مؤلم وقضية لا يمكن تجاهلها.

وقال للصحفيين إن الفتاة اغتصبت مرتين، مرة على يد الرجل الذي اغتصبها ومرة أخرى بالزواج منه، وأضاف أن الحكومة تخطط لتغليظ عقوبة المغتصب وستطلق نقاشا بشأن القانون رقم 475 لإصلاحه.

وغالبا ما تشتبه الشرطة والقضاة في أن الاغتصاب تم بموافقة الضحايا اللاتي لا يحصلن على مساعدة اجتماعية تذكر لإعادة بناء حياتهن.

ويواجه من يدان في جريمة اغتصاب عقوبة بالسجن بين خمسة وعشرة أعوام، وتصل العقوبة إلى عشرين عاما إذا كانت الضحية قاصرا.

وحظي قانون للأسرة جرى تعديله عام 2004 بإشادة من الغرب لمنحه المرأة المغربية حقوقا أكثر مما حصلت عليه المرأة في كثير من الدول العربية.

لكن في حين أتاح القانون للمرأة طلب الطلاق وجعل إجراءات تعدد الزوجات أكثر تعقيدا ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاما بالنسبة للمرأة من 15 عاما، إلا أنه ترك للقضاة سلطة تقديرية في السماح بزواج القاصرات.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن واحدة من كل ثماني مغربيات تتراوح أعمارهن بين 15 عاما و19 عاما تزوجن في عام 2010 بينما كان المعدل واحدة من كل سبعة في عام 1994.

المصدر : رويترز