توصيات بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان خليجياً
آخر تحديث: 2012/3/13 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/13 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/20 هـ

توصيات بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان خليجياً

تعزيز مبدأ الشفافية وتوعية جهات إنفاذ القانون في دول الخليج أهم ما يسعى إليه المنتدى الثاني لحقوق الإنسان بمسقط (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

أكد المنتدى الخليجي الثاني للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الذي اختتم أعماله أمس الاثنين بالعاصمة العمانية مسقط، على أهمية نشر وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع الخليجي, والعمل على تعزيز مبدأ الشفافية, وتوعية جهات إنفاذ القانون في دول الخليج بمبادئ حقوق الإنسان لمراعاتها عند تنفيذها لواجباتها.

وأشار في بيانه الختامي إلى الدور الرئيسي للإعلام في نشر المعرفة بحقوق الإنسان, وإلى ضرورة تسهيل نشر المعلومات وجعلها في متناول الجميع خصوصا وسائل الإعلام, فضلا عن أهمية إيجاد وسائل عملية لتفعيل مناهج ثقافة حقوق الإنسان بالمدارس والجامعات.

كما تضمن البيان توصيات بتأصيل استقلالية اللجان الوطنية في ممارستها لدورها في دعم وتعزيز حقوق الإنسان بالمنطقة، وتقوية آليات التنسيق بين المؤسسات الحقوقية الوطنية والمجتمع المدني والأجهزة الحكومية بشأن حماية الحقوق.

وفي كلمة له عند افتتاح المنتدى، قال الممثل الإقليمي لمكتب حقوق الإنسان فاتح سميح عزام إن هذا اللقاء جاء في وقت تشهد فيه المنطقة العربية متغيرات كبيرة واحتجاجات وانتفاضات وثورات، كلها نتاج إحساس المواطنين بالتهميش والإقصاء وعدم احترام كرامتهم وحقوقهم.

عزام أكد على أهمية معرفة مسؤوليات الدولة في حماية حقوق المواطنين (الجزيرة نت)

كرامة الإنسان
ودعا عزام في تصريح للجزيرة نت إلى ضرورة إشراك الناس في التفكير مع بعض والعمل من أجل تقدم كرامة الإنسان في المنطقة, مؤكداً أهمية معرفة دور الدولة ومسؤوليتها في حماية حقوق المواطنين.

وأوضح أن هناك تفاوتا واضحا بين دول الخليج في جانب حماية حقوق الإنسان, معتبراً حقوق الصحة والتعليم بالمنطقة ليست سيئة, مشيرا إلى وجود إشكاليات حول الحقوق السياسية ومشاركة المجتمع المدني وحول نقاش السياسات الحكومية بدول المنطقة.

ومن جانبه وصف الإعلامي بإذاعة وتلفزيون عمان إبراهيم بن سالم الهادي, واقع حقوق الإنسان الخليجي بأنه أفضل مما كان عليه سابقاً, وأن هناك تطوراً في وضعية تلك الحقوق, حيث أدركت الحكومات وجود صحوة من قبل الشارع العربي فزاد اهتمامها بهذا الجانب.

وأضاف الهادي أن المواطن الخليجي رغم ما تحقق له في هذا الشأن, ما زال يتطلع إلى المزيد من مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الإنسان، على أن تتمتع بالاستقلالية التامة في رصد ومراقبة الحقوق، في وقت توجد فيه بعض شرائح المجتمع لا تعرف ما لها من حقوق.

الطائي: الجهات الحكومية ملزمة بالتعاون
مع اللجان الوطنية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)

صعوبات التنفيذ
وحول الصعوبات التي تواجه اللجان الوطنية, أوضح الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالسلطنة جهاد الطائي, أن واقع تجربة اللجان الوطنية الخليجية بيّن بوضوح وجود تعاون من الجهات الحكومية في كل ما يتعلق بعملها، باعتبار أن المؤسسات الحكومية ملزمة بالتعاون بموجب قوانين إنشاء تلك اللجان.

ولفت الطائي إلى وجود انطباع لدى الرأي العام الخليجي يعتبر معوّقاً للتعاون بين اللجان الوطنية والمجتمعات المحلية, وهو "انطباع قائم على افتراض أنه ما دامت الدول هي التي أنشأت اللجان الوطنية لحقوق الإنسان وهي التي تخصص لها الاعتمادات المالية، فلا جدوى من التعاون معها".

وأكد أن إنشاء اللجان الوطنية بواسطة الدول لا يؤثر على شفافية دورها في رصد أي انتهاكات حقوقية, خصوصا أن اللجان بها مشاركين من جمعيات أهلية ومؤسسات مجتمع مدني، فهي لا تقبل أي تجاوزات وتقوم بدورها الرقابي أيضاً. 

وفي السياق نفسه تحدث للجزيرة نت مدير إدارة البرامج والتثقيف باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان  في قطر محمد عبد الله المعاضيد, واصفا هذه اللجان الحقوقية بأنها من ضمن آليات تعزيز ثقافة حقوق الإنسان, وأنها من الآليات الوطنية التي تفرضها الاتفاقيات الدولية على الحكومات.

وأوضح المعاضيد أن دورها رصد انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تقارير بشأنها، إضافة إلى تمكين حقوق الإنسان في دولها, وقال "لذلك نحن كلجنة وطنية لا نخجل من تقديم انتقادات للحكومة لأن لنا استقلاليتنا وهذا اختصاصنا ودورنا لا بد أن نؤديه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات