تنديد بإلغاء إقامات ناشطين سوريين بدبي
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/1 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/7 هـ

تنديد بإلغاء إقامات ناشطين سوريين بدبي

 السوريون في دبي تظاهروا ضد ما وصفوه بأنه جرائم بشار الأسد (الجزيرة)
أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وكذلك المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات قيام السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة بإلغاء إقامة ناشطين سوريين على خلفية تنظيمهم لمظاهرة تندد بما سموه جرائم نظام بشار الأسد أمام القنصلية السورية بدبي.

ونظم حوالي 200 سوري في العاشر من فبراير/ شباط مظاهرات أمام القنصلية السورية في دبي نددت بما وصفوه بأنه مجازر يرتكبها نظام بشار الأسد, لكنهم فوجئوا بعد ذلك باستدعائهم من قبل السلطات الإماراتية التي طالبتهم بتوقيع على تعهد بعدم التظاهر مجددا.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان -وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إن هؤلاء النشطاء تم استدعاؤهم مجددا من قبل السلطات الخاصة بالإقامة، وألغت تلك السلطات تأشيرات الإقامة الخاصة بهم وأعطتهم مهلة عشرة أيام لمغادرة البلاد, وقد غادر بعضهم إلى مصر وبعض آخر إلى بلاد أخرى في ظل استحالة عودتهم إلى سوريا في الظرف الراهن.

وقالت الشبكة العربية "إن ترحيل نشطاء لمشاركتهم في مظاهرة سلمية للتعبير عن رفضهم للممارسات القمعية التي يقوم بها بشار أمر غير مفهوم, ومتناقض مع الموقف الإماراتي الرسمي الرافض لما يحدث في سوريا".
 
واعتبرت أنه "ليس من المقبول من دولة الإمارات أن ترحل نشطاء سوريين في وقت لا يستطيعون فيه أن يعودوا إلى ديارهم بسبب المجازر التي ترتكب بصورة يومية بحق المدنيين فيها".

وطالبت الشبكة العربية السلطات الإماراتية بأن تضمن حرية الرأي والتعبير وأن لا تعاقب من يشارك في وقفة سليمة بالترحيل من أراضيها.

يرى المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات أن سلطات الإمارات قد خالفت نص المادة 5 د بند 1و8 و9 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي قامت بالتصديق عليها

مناشدة
وبدوره، قال المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات في بيان -وصلت الجزيرة نت نسخة منه- إنه تلقى ببالغ الأسى قيام سلطات دولة الإمارات بإلغاء إقامة عشرات السوريين المقيمين على أراضيها يوم 26 فبراير/شباط، بسبب مشاركتهم في مظاهرات مناهضة للنظام السوري في دبي في العاشر من نفس الشهر.

ويرى المركز الدولي أن سلطات الإمارات قد خالفت نص المادة 5 د بند 1 و8 و9 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي قامت بالتصديق عليها وأصبحت بموجب ذلك قانونا وطنيا داخليا.

ويخشى المركز من تعرض حياة كل من ألغيت إقامتهم للخطر إذا ما عادوا إلى سوريا في ظل الأوضاع الحالية، حيث "إنهم حتما معرضون لخطر الموت أو التعذيب حتى الموت أو في أفضل الأحوال اعتقالهم".

وفي هذا الصدد، ناشد المركز الدولي رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان أن يتخذ اللازم لإصدار مرسوم بمنح النشطاء السوريين الذين قامت السلطات بإلغاء إقامتهم إقامات جديدة. وكذلك إصدار أوامره بإعادة جوازات السفر وبطاقات النشطاء السوريين إلى كل من سحبت منه، وإصدار أوامره -أي الشيخ خليفة بن زايد- لكافة أجهزة الدولة بتوفير كامل الرعاية والحماية لمواطني سوريا المقيمين بدولة الإمارات.

وناشد المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات أيضا في بيانه كافة منظمات حقوق الإنسان وكافة الهيئات الدولية التضامن مع كافة مواطني سوريا في الداخل والخارج وتقديم كل المساعدات الممكنة لهم.

وجدير بالذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت قد استدعت مؤخرا سفراءها من سوريا جراء الأحداث التي تشهدها وطلبت من سفراء سوريا لديها مغادرة أراضيها بناء على بيان دول مجلس التعاون الصادر في 7 فبراير/ شباط 2012 وجاء فيه أن هذا الإجراء اتخذ ردا على تصاعد العنف في سوريا.

المصدر : الجزيرة