بيلاي اعتبرت فشل مجلس الأمن في الاتفاق شجع النظام السوري على مواصلة القتل (رويترز -أرشيف)
طالبت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اليوم الأربعاء في جنيف باتخاذ تدابير فاعلة لحماية المدنيين في سوريا، معتبرة أن فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على قرار شجع الحكومة السورية على المضي أكثر في "قتل شعبها"، وفق تعبير بيلاي.
 
وأعربت المسؤولة الأممية في بيان عن صدمتها للهجوم المخطط له الذي تشنه الحكومة السورية على حمص واستخدام المدفعية وغيرها من الأسلحة الثقيلة في سياق هجمات عشوائية تستهدف المناطق المدنية بالمدينة، حسب قولها.
 
وانتقدت بيلاي روسيا والصين صراحة لاستخدامهما حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو الرئيس بشار الأسد إلى التنحي.
 
وقالت القاضية السابقة بالمحكمة العليا في جنوب أفريقيا إن من الضروري جدا أن يتجاوز المجتمع الدولي السياسة ويقوم بتحرك فعال لحماية السكان المدنيين.
 
وأوضحت أن قادة العالم اتفقوا في عام 2005 على أنه عندما تفشل دولة ما بشكل واضح في حماية شعبها من جرائم خطيرة، فإن الأسرة الدولية بأسرها مسؤولة عن التدخل من خلال اتخاذ إجراءات حماية في الوقت المناسب وبشكل حاسم.
 
وذكرت بيلاي أن كل الأمور تشير إلى تورط الجيش السوري وقوات الأمن في غالبية الجرائم المرتكبة، معتبرة أنها تشكل جرائم ضد الإنسانية.
 
وخلصت إلى القول إن على من يتولون القيادة أن يتذكروا أن الجرائم الدولية الخطيرة لا تسقط بالتقادم، مشددة على ضرورة استمرار الجهود من أجل تحقيق العدالة لكل من سقطوا ضحايا للجرائم الجسيمة والممنهجة التي تجري اليوم في سوريا، حسب وصفها.
 
يشار إلى أن لجنة تحقيق دولية اتهمت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي السلطات السورية بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق محتجزين ومتظاهرين مسالمين، ويشمل تقرير اللجنة عشرات الشهادات بعضها لعسكريين عاينوا بعض تلك الانتهاكات.

المصدر : وكالات