المنظمة قالت إن الجرحى لا يتوجهون إلى المستشفيات الحكومية حشية الاعتقال والتعذيب (الجزيرة-أرشيف)

اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الدولية اليوم الأربعاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام الدواء "وسيلة  للاضطهاد" في حملته الدامية على المعارضة، مشيرة إلى أن الجرحى لا يتوجهون إلى المستشفيات الحكومية خشية الاعتقال والتعذيب.
 
وقالت المنظمة إن  الشهادات التي جُمعت من أطباء سوريين ومرضى مصابين جرى علاجهم خارج البلاد تشير إلى قيام النظام السوري بحملة صارمة حول توفير الرعاية الطبية الضرورية. 
 
وقالت ماري بيير آلي رئيسة المنظمة في بيان "يجري في سوريا اليوم مطاردة المرضى المصابين والأطباء، وهم عرضة للتعذيب والاعتقال على أيدي أجهزة الأمن". وأضافت "يتم استخدام الدواء سلاحا للاضطهاد". 
 
وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن الكثير من الجرحى لا يجرؤون على طلب العلاج في المستشفيات العامة خوفا من الاعتقال أو التعذيب من جانب قوات الأمن التي تمشط المستشفيات بحثا عن الأشخاص الذين أصيبوا خلال  المظاهرات. 
 
وأشارت إلى أن عددا قليلا من المصابين تمكن من الفرار إلى دولة مجاورة للعلاج، ولكن اضطر معظمهم لتلقي العلاج في مستشفيات سرية جرى إنشاؤها في شقق أو مزارع أو أي مكان آخر". 
 
وقالت أطباء بلا حدود إن الأوضاع الصحية والتعقيم في هذه المستشفيات المتنقلة "بدائية"، وتعاني هذه المستشفيات من نقص في مواد التخدير، مشيرة إلى أن الأطباء الذين  يديرونها يخشون المداهمة. 
طبيب سوري: الأمن يهاجم المستشفيات الميدانية ويدمرها (الجزيرة-أرشيف)
 
وأضافت أن عمال الصحة الذين يعملون في الخفاء يجدون أنه من الصعب علاج حالات الرضوض الخطيرة وتقديم الرعاية بعد العمليات، موضحة أنهم لا يستطيعون الحصول على الدم من بنك الدم المركزي، الذي تسيطر عليه وزارة  الدفاع وهو مصدر الدم الوحيد في البلاد.
 
جريمة
وأكدت المنظمة في بيانها أنه يتم التعامل مع حيازة الأدوية أو الضمادات على أنها جريمة.
 
ونقلت عن طبيب سوري قوله "قوات الأمن تلاحقنا باستمرار"، موضحا أنه جرى اعتقال وتعذيب عدد من زملائه الذين عالجوا المصابين في المستشفيات الخاصة. 
 
كما نقلت عنه أن أجهزة الأمن تهاجم المستشفيات الميدانية وتدمرها، بالإضافة إلى مداهمة المنازل بحثا عن أدوية ومستلزمات طبية. وطالبت المنظمة الدولية بتوفير الحماية للمستشفيات باعتبارها أرضا محايدة، وبذلك يتمكن المعارضون والنظام أيضا من معالجة جرحاهم. 
 
ودعت المنظمة حكومة الرئيس السوري إلى وقف العنف ضد المصابين الذين يحتاجون إلى الرعاية. وقالت آلي "من الضروري أن تؤكد السلطات السورية على حيادية منشآت الرعاية الصحية". 
 
ولا تعمل منظمة أطباء بلا حدود مباشرة داخل سوريا. وقالت المنظمة إنها سعت للحصول على ترخيص للعمل في البلاد منذ عدة شهور دون جدوى. 

المصدر : الجزيرة + وكالات