كليب الأغنية تضمن صورة اعتبرت تهجما
على جهاز الشرطة (الفرنسية-أرشيف)
اعتقلت الشرطة التونسية مطرب راب قال في أغنية له إنه "لم يتغير شيء" في تونس ما بعد الثورة، لكن الشرطة أكدت أن توقيف المطرب له علاقة بجريمةِ حق عام.
 
وقال منجي والد المطرب أنيس المرابطي -الشهير في الوسط الغنائي الشبابي باسم "فولكانيس"- لوكالة الأنباء الألمانية الجمعة، إن أربعة رجال أمن بزي مدني اقتحموا منزله الأربعاء جنوبي العاصمة دون إذن قضائي واقتادوا ابنه إلى جهة غير معلومة.
وقال إن الشرطة سألت المغني "هل أنت صاحب أغنية "ما تبدل شي؟ فأجابهم بنعم، فوضعوا أصفادا في يديه وصادروا حاسوبه واقتادوه إلى جهة غير معلومة"، وهو أمر أصاب -كما ذكر- أم المطرب بالإغماء لأنها اعتقدت أن الأمر يتعلق بعصابة.
وتابع الأب "بلغني أنه أوقف من أجل تهمة استهلاك مخدرات"، نافيا أن يكون ابنه من متعاطي المخدرات.

وأفاد بأن ابنه سيمثل هذا السبت أمام المحكمة، وأنه وكّل محاميا للدفاع عنه.
 
وأطلق نشطاء على الفيسبوك حملة تضامن مع المغني وطالبوا بالإفراج الفوري عنه، معتبرين أن اعتقاله سببه أغنيته التي تقول إن شيئا لم يتغير بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وتتحدث الأغنية عن استمرار غلاء المعيشة وزيادة البطالة والرشوة وكثرة المشاكل والاعتصامات.

وتصف الأغنية الأحزاب بأنها "مليشيات" تريد "نهب البلاد"، وتعتبر أن عهد بن علي "سيعاد" بعد فوز حركة النهضة في انتخابات المجلس التأسيسي.
وتضمن كليب الأغنية صورة كرتونية لبلطجي يغتصب شرطيا مقيد اليدين فوق سيارة شرطة، وهي صورة اعتبرها مراقبون "تهجما" على هذا الجهاز الأمني.
لكن الداخلية أصدرت اليوم الجمعة بيانا على صفحتها في الفيسبوك قال إن المغني أوقف "من أجل جريمة حق عام" لم توضّح طبيعتها، نافية أن يكون اعتقل بسبب "نشاطه الفني ومحتوى كلمات أغانيه".
وهذه أول مرة يعتقل فيها مغنٍ تونسي بعد ثورة 14 يناير/كانون  الثاني 2011.
 
وأحدث مرة اعتقل فيها مطرب تعود إلى يناير/كانون الثاني الماضي، حين أوقف مغني راب يعرف باسم "الجنرال" بسبب أغنية انتقد فيها مظاهر الفساد والاستبداد في عهد بن علي، قبل أن يطلق سراحه بعد ثلاثة أيام.

المصدر : الألمانية