مناشدات بموريتانيا للإفراج عن أسير
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/2/26 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/4 هـ

مناشدات بموريتانيا للإفراج عن أسير

جانب من مؤتمر المعارضة الموريتانية (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
 
 
ناشدت عائلة الدركي الموريتاني اعل ولد المختار (31 عاما) المختطف من طرف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي كل الجهات المعنية التدخل للإفراج عن ابنها قبل تنفيذ قرار الإعدام عليه من قبل تنظيم القاعدة الذي هدد بإعدامه ما لم يستجب النظام الموريتاني لمطالب وضعها شروطا أساسية لإطلاق سراحه.
وجاءت تلك المناشدة قبل أربعة أيام من انتهاء المهلة التي حددها التنظيم للاستجابة لمطالبه أو اللجوء إلى إعدام رهينته الذي يعتبر أول جندي موريتاني يختطفه التنظيم منذ بدء حربه ضد موريتانيا قبل نحو ثماني سنوات.
 
وناشدت والدة الدركي فاطمة بنت إبراهيم الرئيس الموريتاني وحكومته التدخل لإنقاذ حياة ابنها، كما ناشدت القاعدة بحق الإسلام الذي ينتمون إليه ألا يقتلوا ابنها لأنه -وفق قولها- لا ناقة له ولا جمل في صراع التنظيم ضد النظام الموريتاني.

وقالت للجزيرة نت إن أي جهة رسمية لم تتحدث معها حتى اليوم ومنذ اختطاف ابنها قبل نحو شهرين من مدينة عدل بكرو بأقصى الشرق الموريتاني، مشيرة إلى أن الوقت بدأ ينفد وأن الفرصة أمام إنقاذ ابنها تضيق شيئا فشيئا بحكم تجاهل الجميع لمأساته ومأساة الأسرة.

وكان تنظيم القاعدة قد اشترط الإفراج عن اثنين من سجناء التنظيم لدى السلطات الموريتانية، وتعهد الدركي وأسرته بعدم عودته للعمل مع الجيش الموريتاني وذلك مقابل الإفراج عنه.

وأعلن قبل نحو أسبوعين عن مهلة من عشرين يوما للاستجابة لمطالبه وإلا فإن السلطات الموريتانية ستكون قد وقّعت وتحملت مسؤولية إعدام ولد المختار.

ناشدت فاطمة الرئيس الموريتاني التدخل لإنقاذ ابنها (الجزيرة نت)

عدم مسؤولية
وجاءت مناشدة بنت إبراهيم على هامش مؤتمر صحفي نظمته المعارضة الموريتانية وانتقدت فيه تعاطي الحكومة الموريتانية مع ملف جنديها المختطف، وحملته مسؤولية حياته التي يوشك تنظيم القاعدة أن يضع لها حدا بفعل إهمال النظام وعدم مسؤوليته حسب قادة المعارضة.

وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض صالح ولد حننا إنه عندما اختطف الفرنسي ميشيل جرمانو (78 عاما) هبّ النظام الموريتاني وأرسل وحدة عسكرية لتحريره وتعقب خاطفيه في الأراضي الموريتانية، وعندما اُختطف الرهائن الإسبان الثلاثة لجأ النظام الموريتاني لمبادلتهم بإطلاق سراح عمر الصحراوي الذي باشر عملية الاختطاف وتسليمه للسلطات المالية قصد إكمال صفقة التبادل، ولكن الإهمال والتجاهل وعدم المسؤولية كان الطابع في تعامل النظام مع ملف جنديه المختطف.

وبالتزامن مع ذلك ناشد شيوخ وأعيان القبيلة التي ينتمي لها ولد المختار تنظيم القاعدة إطلاق سراح رهينتها بالنظر إلى الظروف النفسية والصحية الصعبة التي تعانيها أسرته.

وأجرى ولد المختار قبل يومين اتصالا مقتضبا مع والدته ومع عمدة بلدته الأصلية (تمبدغة)، وسألهم عما قاموا به من أجل الإفراج عنه وطالبهم بمزيد من التحرك والضغط لتحقيق هذا الهدف، وهو أول اتصال يسمح به الخاطفون لولد المختار منذ القبض عليه قبل نحو شهرين.

وتعارض الحكومة الموريتانية مبدأ التفاوض مع الخاطفين، وقال وزير خارجيتها حمادي ولد حمادي قبل أيام إنه لا نية لدى حكومته في التفاوض مع الخاطفين، وذلك ردا على سؤال لوكالة الأخبار الموريتانية حول ما تنوي حكومته القيام به للإفراج عن جنديها المختطف بعد النداء الأخير الذي وجهه للرئيس الموريتاني لإنقاذ حياته.

ووصفت مبادرة "كلنا اعل ولد المختار" الناشطة في مجال التضامن معه تلك التصريحات بالمؤسفة، واعتبرتها تخليا نهائيا ليس فقط عن ولد المختار وإنما "عن كل جندي موريتاني تم الزج به في حرب غير شرعية".

المصدر : الجزيرة