الكشف عن 190حالة عبودية باليمن
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 9 مدنيين في تفجير انتحاري غرب العاصمة الأفغانية كابل
آخر تحديث: 2012/12/6 الساعة 13:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/22 هـ

الكشف عن 190حالة عبودية باليمن

منظمة حقوقية حملت الرئيس السابق علي عبد الله صالح مسؤولية امتلاك بعض المشايخ للعبيد وإهانتهم  (الجزيرة نت)

عبده عايش- صنعاء

كشفت منظمة حقوقية عن وجود 190 حالة من الرق والعبودية في محافظة يمنية، وحمّلت نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح المسؤولية في امتلاك بعض "المشايخ" لعبيد وجوار، واسترقاقهم بصورة مهينة ولا إنسانية.

وأعلنت منظمة وثاق الحقوقية، في تقرير لها، أنها رصدت 190 حالة رق وعبودية في ثلاث مديريات بمحافظة حجة شمالي غرب البلاد، منها 13 حالة بمديرية كعيدنة، و116 حالة بمديرية خيران المحرّق، و61 حالة استعباد بمديرية أسلم.

وذكرت المنظمة في مؤتمر صحفي عقدته أمس الأربعاء عن رصد "عمليات اتجار بالبشر في مناطق قريبة من الحدود السعودية" بينما أشار الباحث الحقوقي عيدي منيفي إلى وجود حالات رق مماثلة بمناطق في محافظة الحديدة غربي البلاد.

وقال منيفي في حديث للجزيرة نت إن ظاهرة الرق والعبودية في اليمن قديمة، حيث يتوارث بعض المشايخ أشخاصا كعبيد وجوار، وهذا يعد امتهانا فاضحا وجريمة ضد الإنسانية.

وعبّر الباحث الذي أعد تقرير منظمة وثاق عن الأسف للحديث عن ظاهرة الرق والعبودية باليمن، في وقت سيحتفي العالم بالذكرى الـ64 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر/كانون الأول 1948.

المنيفي: ظاهرة الرق والعبودية قديمة حيث يتوارث بعض المشايخ أشخاصا كعبيد وجوار (الجزيرة نت)

حملة وطنية
يُشار هنا إلى أن هذه المرة الثانية التي يكشف فيها عن وجود حالات عبودية باليمن، ففي يوليو/تموز 2010 دشنت منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات حملة وطنية ضد الرق والاستعباد، وذلك بأعقاب نشر صحيفة معارضة تحقيقا عن وجود مئات من حالات الاستعباد والرق بمحافظة حجة.

هذا فيما يؤكد حقوقيون أن حالات الاستبعاد تعود لعوامل اجتماعية وانتشار الجهل والفقر، مؤكدين أن الدستور اليمني يجرّم ويحرّم الرق العبودية، كما أن قانون الجرائم والعقوبات رقم 12 لعام 1994م بمادته 248 نص بأنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن عشر سنوات" لكل من باع أو اشترى أو تصرف أي تصرف بإنسان.

هذا بينما اعتبر نجيب السعدي، رئيس مؤسسة وثاق، أن هدفهم من إثارة موضوع الرق والعبودية، هو لفت الحكومة إلى المستعبدين وتحريرهم.

وقال إن مؤسسته تمكنت من تحرير أحد العبيد، من كعيدنة بمحافظة حجة، والذي قرر بإرادته أن يكون شاهدا بنفسه على صدق التعاطي مع ظاهرة الرق.

وأشار إلى نوعين من حالات الاستعباد، الأول رق كامل، حيث يعتبر العبيد جزءا من ممتلكات سيدهم، يمارس ضدهم كافة أشكال الاستعباد وامتهان الكرامة، ويباعون ويشترون، والنوع الثاني يتم تحريرهم ظاهريا، ويمارس عليهم الاستعباد، دون أن يباعوا أو يشتروا.

رُصدت أول حالة بيع إنسان باليمن عام 2008 مقابل نصف مليون ريال يمني (2500 دولار أميركي) بمديرية كعيدنة بمحافظة حجة، مسجلة بسجل يخص وثائق البيع والشراء للأراضي والعقارات الخاصة بالمشتري

تقاسم العبيد
كما لفت إلى أن ملاك العبيد يملكونهم بالتوارث عن آبائهم وأجدادهم، حيث يتم تقاسم العبيد والجواري في حال وفاة الأب باعتبارهم ضمن تركة الوراثة، إلا أنه أشار إلى أن أحد "الأسياد" أبدى استعداده لتحرير العبيد الذين يملكهم، ولكن بشرط عدم تعرضهم للابتزاز والتشهير.

ورُصدت أول حالة بيع إنسان باليمن عام 2008 مقابل نصف مليون ريال يمني (2500 دولار أميركي) بمديرية كعيدنة بمحافظة حجة، مسجلة بسجل يخص وثائق البيع والشراء للأراضي والعقارات الخاصة بالمشتري.

ورأى السعدي أن المؤسف أن كثيرا من ضحايا الرق والعبودية لا يعرفون آباءهم، ولا يذهبون إلى المدارس للتعلم، والمأساة الأكبر أن الضحايا ينظرون إلى حياة الرق والعبودية وكأنه أمر طبيعي.

وتحدث عن أن "بعض المحررين من الرق المتوارث يفرض عليهم الواقع المعيشي رقا اختياريا في ظل عدم توفر العيش الآمن، مما يجعلهم أرقاء ومستعبدين حتى وإن كانوا قد تحرروا شكلا بسبب الفقر والأمية".

تحرير الضحايا
ودعا تقرير المنظمة الحكومة إلى الاعتراف بحالات الرق والعبودية، وطالبتها بتحرير الضحايا فورا، ووضع برنامج عاجل لإعادة تأهيل ضحايا الرق والاستعباد نفسيا واقتصاديا واجتماعيا وبما يضمن لهم العيش الكريم.

ودعت إلى تمليك المحررين أراضي زراعية بأسمائهم كمصدر رزق لهم ولأسرهم، وإدراج جميع ضحايا الرق والاستعباد في كشوفات الاستحقاق الشهري للضمان الاجتماعي.

كما طالبت باستصدار وثائق ثبوتية من بطاقات شخصية وعائلية وجواز سفر ليتمكنوا من التنقل بكل حرية، وأن يشمل ضحايا الرق ضمن برنامج العدالة الانتقالية كونهم من ضحايا النظام السابق الذي تخلى عن مسؤولياته في حماية المواطنين.

وأوصت المنظمة الحقوقية مؤتمر الحوار الوطني المرتقب بأن يتضمن الدستور الجديد مواد صريحة تتفق نصا وروحا مع المادة الرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تحرم وتجرم الرق والاستعباد والاتجار بالبشر.

وكانت منظمة هود الحقوقية وصحيفة المصدر اليمنية قد دشنتا في يوليو/تموز 2010 حملة وطنية ضد العبودية باليمن بعد أن اكتشفت "المصدر" ما يقدر بخمسمائة حالة استعباد في بعض الولايات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات