النساء يشعرن أن الربيع العربي لم ينصفهن بالرغم من مشاركتهن في ثوراته بقوة (رويترز)
شكت ناشطات عربيات اجتمعن في العاصمة البريطانية لندن لحضور مؤتمر عن حقوق المرأة من أن الربيع العربي لم يمكن النساء في المنطقة ولم يحمهن بشكل أفضل من التحرش الجنسي، لكنه مع هذا قد يؤدي إلى إصلاح يناصرهن.

وأعرب عدد من النشطاء الحقوقيين أمام المؤتمر الذي نظمته مؤسسة تومسون رويترز وصحيفة إنترناشونال هيرالد تريبيون عن أملهم في أن تؤدي مشاركة النساء في الاحتجاجات التي أطاحت بأنظمة الحكم في تونس ومصر واليمن وليبيا إلى تولي النساء سلطة أكبر في الدول العربية.

وبحسب النشطاء فإن النساء -بعد عامين من اندلاع أولى الانتفاضات في تونس- لم يحققن سوى "مكاسب قليلة"، وإن صعود حكومات إسلامية بالمنطقة يزيد القلق بشأن تنامي التيار المحافظ.

ووصفت دينا وهبة، وهي ناشطة ومنسقة في لجنة المرأة بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي أنشئ حديثا، تغيرات حدثت في مصر في الآونة الأخيرة بأنها "تبعث على القلق". وقالت إن مشروع الدستور الذي صاغته جمعية تأسيسية بها عدد قليل من النساء يعرض حقوق المرأة والعدالة الاجتماعية للخطر.

وقالت دينا أمام المؤتمر "يبدو أن عامين مضيا وذهبت كل هذه التضحيات هباء".

وتشير وكالة رويترز في هذا الصدد إلى أنه في مصر ألغيت حصة لتمثيل المرأة في البرلمان، وفي تونس رغم تخصيص 30% من مقاعد البرلمان للنساء، فإن جماعات تونسية معنية بالحقوق تشتكي من أن الأمر انتهى بشغل النساء عددا قليلا من المناصب في حكومة انتقالية تضم أكثر من 40 وزيرا.

آلاء مرابط عبرت عن فخرها بأن نحو 51% من الناخبين في الانتخابات الليبية في يوليو/تموز كنَّ نساءً

امرأة وحيدة
وأبدت الناشطة والمدونة اليمنية أطياف الوزير مرارتها من أنه لا توجد سوى امرأة واحدة في برلمان اليمن الذي يضم 301 مقعد.

لكن مؤسسة منظمة صوت المرأة الليبية آلاء مرابط رأت في الربيع العربي شيئا آخر عندما عبرت عن فخرها بأن نحو 51% من الناخبين في الانتخابات الليبية في يوليو/تموز كنَّ نساءً. وأضافت "النساء يشاركن الآن ويأخذن بزمام المبادرة".

وقالت الملكة نور أرملة العاهل الأردني الراحل الملك حسين والناشطة الدولية في المجال الإنساني، إن عدم إحراز النساء تقدما حتى الآن يجب ألا يعتبر فشلا.

وأضافت أمام المؤتمر "نادرا ما تنتج الثورات -باعتبارها فعلا مفاجئا- نتائج على الفور تكتسب الزخم عبر الزمن ويمكن أن تستغرق سنوات وسنوات".

وذكرت أن صعود حكومات إسلامية ليس هو مبعث القلق الرئيسي، لأن الإسلام ليس مصدر كراهية النساء وقمعهن. وقالت في إشارة إلى العادات والتقاليد والأفكار الاجتماعية "الخطر الرئيسي على تقدم المرأة ليس دينيا ولكنه اقتصادي واجتماعي".

وبحسب النشطاء في مجال حقوق المرأة فإن حالات تحرش جنسي وقعت في الآونة الأخيرة في تونس ومصر، والتعامل معها يثير قلقا بالغا أيضا.

المصدر : رويترز