هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) منظمة عالمية مستقلة تكرس نفسها للدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها، وذلك عن طريق رصد ما تقترفه الحكومات بحق مواطنيها، بغض النظر عن التوجهات السياسية لتلك الحكومات أو مذاهبها العرقية والدينية.

التمويل
تحافظ المنظمة على "استقلاليتها" كما تقول باعتمادها في موازنتها (التي بلغت عام 2011 حوالي 60.5 مليون دولار) على تبرعات المؤسسات الخاصة والأفراد، "ولا تقبل الدعم المالي الحكومي"، لكن مؤسسة "المجتمع المفتوح" للمستثمر اليهودي الأميركي جورج سوروس تعتبر أكبر داعم لها، حيث ساهمت بمبلغ 100 مليون دولار من أصل 128 مليون دولار تلقتها المنظمة في شكل "تبرعات ومنح" في عام 2011، فيما يعتبر أكبر منحة تلقتها المنظمة في تاريخها.

النشأة
تأسست المنظمة عام 1978 حيث كانت تسمى لجنة مراقبة اتفاقيات هلسنكي، وكانت مهمتها الأساسية مراقبة مدى امتثال دول الكتلة السوفياتية للأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في الاتفاقية. وفي المنحى نفسه نشأت في عام 1981 من القرن الماضي لجنة لمراقبة الأميركيتين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي عام 1988 اندمجت اللجنتان مع لجان أخرى مشابهة -هي مراقبة آسيا 1985، ومراقبة أفريقيا 1988- في ما بات يعرف بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش". أما الفرع "مراقبة الشرق الأوسط" فقد أنشأ في العام 1989.

ينضوي تحت عضويتها اليوم أكثر من 180 شخصا من المهنيين الذين يكرسون جهدهم للعمل على مراقبة حقوق الإنسان في شتى بقاع العالم، وفيهم المحامون والصحفيون وأساتذة الجامعات والخبراء المختصون.

المقار
تتخذ المنظمة من نيويورك مقرا دائما لها، ولها مكاتب في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وواشنطن وشيكاغو وبرلين وبروكسل وجنيف وجوهانسبرغ ولندن وموسكو وباريس وطوكيو وتورنتو، وفرعها الوحيد في العالم العربي يقع في بيروت، وتقيم مكاتب مؤقتة عند الضرورة.

الأهداف
تنشد المنظمة -التي تستند في فلسفتها وآرائها الحقوقية على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان- القضاء على كل ما تعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية، والتي تشمل عقوبة الإعدام والتمييز على أساس التوجه الجنسي. وتدعو إلى تكريس الحريات الأساسية، مثل حرية الدين والفكر والتعبير.

 فازت المنظمة بجائزة نوبل للسلام عام 1997 إثر جهودها لمناهضة استخدام الألغام الأرضية.

المصدر : الجزيرة