ملايين السوريين أصبحوا معرضين للخطر في ظل نقص الاحتياجات الأساسية (الجزيرة)
أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الاثنين أن البنية التحتية في سوريا تدهورت لحد كبير نتيجة لتصاعد العنف. كما ذكرت المسؤولة عن العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة أنها أخبرت دمشق بتكثيفها للاتصالات مع المعارضة داخل سوريا من أجل تقديم المساعدات للمحتاجين.

فقد قال سمير بطرس مسؤول اللجنة الدولية في سوريا المعني بمشكلة توفير المياه "إن الملايين أصبحوا معرضين للخطر في ظل النقص الحاد للمياه الصالحة للشرب في مختلف مناطق البلاد".

وأضاف بطرس "نقص المنتجات اللازمة لمعالجة المياه تجعل من الصعب للغاية على المجالس المحلية توفير المياه النظيفة للمقيمين والنازحين".

من جهة أخرى قالت المسؤولة عن العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة فاليرى أموس إنها أكدت للحكومة السورية اهتمام وكالات الأمم الإنسانية باستمرار عملها بسوريا لمساعدة جميع المحتاجين، مما يعني الانتقال إلى أماكن النزاع والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وأكدت أموس أنها طلبت من الحكومة السماح لعشر منظمات غير حكومية دولية إضافية بالعمل في البلاد، وذلك أثناء زيارتها لدمشق السبت الماضي.

حل سياسي
في سياق مواز، أكد رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور لرئيس وأعضاء لجنة التحقيق الدولية حول سوريا أن بلاده مع "إيجاد حل سياسي للأزمة بسوريا يضمن وقف نزيف الدم ويضع حدا لأعمال العنف الجارية".

وأوضح أن "الأردن ليس طرفا في الصراع الدائر في سوريا، وهو يتعامل مع هذا الملف من باب الواجب القومي والإنساني باستقبال اللاجئين السوريين الذين يفدون إليه"، مشيرا إلى أن بلاده استقبلت عبر تاريخها العديد من الهجرات القسرية، وأن الأردن يفخر دوما بأنه مستقبل للاجئين ولم يكن في يوم من الأيام مصدرا لهم.

من جهته، قال رئيس لجنة التحقيق الدولية حول سوريا باولو بنهيرو إن "ما يحدث في سوريا غير مقبول وضد الإنسانية". وأوضح أن الأردن من أكثر الدول المتأثرة بما يجري في سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى "مساعدة الأردن في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين".

ويستضيف الأردن أكثر من 250 ألف لاجئ سوري فروا من القصف والمعارك في بلدهم، منهم أكثر من 45 ألفا في مخيم الزعتري الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية.

ويعبر مئات السوريين يوميا الشريط الحدودي مع الأردن هربا من المعارك وقصف قوات النظام الذي أسفر عن سقوط أكثر من 43 ألف قتيل، وفق مصادر حقوقية.

المصدر : وكالات