اعتراف رسمي بوجود سجون سرية بليبيا
آخر تحديث: 2012/12/18 الساعة 03:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/18 الساعة 03:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/5 هـ

اعتراف رسمي بوجود سجون سرية بليبيا

مواطنة ليبية تحمل صورتي مفقودين من أسرتها (الجزيرة نت)
 
المختار العبلاوي-طرابلس
 
كشف مدير الإدارة الفنية للبحث والتعرف على المفقودين بوزارة رعاية أسر الشهداء والمفقودين الليبية عصام عبد الرزاق زريق عن وجود سجون سرية في ليبيا، وقال "نتوفر على معلومات بهذا الصدد حيث تقوم كتائب مسلحة تابعة للثوار باعتقال مواطنين ليبيين دون الإبلاغ عن ذلك، وتنفي أيضا وجودهم لديها".

وأضاف في تصريح للجزيرة أن وزارته تبذل أقصى ما بوسعها للحصول على معلومات حول مصير هؤلاء المختطفين، لكنها غالبا تصل إلى طريق مسدود.

وعلى هامش لقاء بين أسر المفقودين في ليبيا ورئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف نظمته بطرابلس أمس الاثنين حركة جيل الأحرار -وهي منظمة غير حكومية- قال زريق إن وزارته تصلها بلاغات من أسر المخطوفين تفيد بوجود هذه السجون التابعة لكتائب من الثوار، معترفا بقلة المعلومات المتوفرة حول الموضوع.

كما أكدت هذه المعلومات شهادات من عائلات المفقودين التي أفادت في اللقاء المذكور بوجود سجون سرية في عدد من مناطق ليبيا.

وقد روى المتدخلون المنحدرون من مدن مختلفة أوجه المعاناة اليومية التي يكابدونها جراء جهلهم بمصير أفراد عائلاتهم المفقودين في ثورة 17 فبراير وما بعدها بالإضافة إلى الصعوبات المادية وغياب الدعم النفسي وبيروقراطية الإدارة الليبية في التعامل مع جوانب القضية.

المقريف استمع إلى شهادات صادمة من ذوي المفقودين في ليبيا (الجزيرة نت)

مسؤولية الجميع
في السياق، قال زريق إن عدد المفقودين في ليبيا منذ العام 1969 إلى يوم إعلان تحرير ليبيا -نهاية ثورة 17 فبراير- بلغ 2135 حالة، حسب إحصائية 2012، مشيرا إلى أن هذه الرقم مؤقت وأن العدد مرشح للارتفاع مع استمرار تسجيل وحصر المفقودين، وأعلن في هذا الصدد عن وجود إحصائية جديدة ستصدر منتصف العام المقبل.

وانتقد زريق عدم تعاون الوزارات والمؤسسات الأخرى مع وزارته لحل القضايا المرتبطة بالمفقودين في ليبيا لعدم "فهم تلك الأطراف لأهمية الموضوع وكيفية إدارته".

وفي رده على تساؤلات أسر المفقودين، قال رئيس المؤتمر الوطني العام إن المسؤولية في البحث عنهم ملقاة على كاهل جميع الليبيين، أفرادا ومؤسسات، لافتا إلى وجوب أن تحفظ "ليبيا الجديدة للمواطن قيمته حيا أو ميتا".

وأضاف المقريف الذي يبحث هو الآخر عن أخيه المختطف أن حل هذا الملف يتطلب "مثابرة ووقتا"، وقال إن دعم أسر المفقودين هو على رأس مسؤوليات الدولة تجاه هؤلاء، وشدد على أن "أي حكومة تقصر في هذا المجال لا تستحق أن توجد".

المصدر : الجزيرة

التعليقات