الواجهة الخارجية لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ (رويترز)
أدانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية مقدونيا لانتهاكها حقوق مواطن ألماني من أصل لبناني
بتسليمه لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) التي أساءت معاملته لأشهر في أفغانستان.

وحملت المحكمة -ومقرها في ستراسبورغ- إسكوبيي مسؤولية التعذيب وسوء المعاملة والتسليم السري الذي تعرض له هذا الرجل ويدعى خالد المصري، وقضت بتغريمها مبلغ ستين ألف يورو (78 ألف دولار) تدفع تعويضا معنويا له.

ويؤكد خالد المصري (49 عاما) أنه كان ضحية عملية تسليم سرية احتجز خلالها وعزل وأسيئت معاملته في فندق بإسكوبيي 23 يوما، قبل تسليمه لعناصر من وكالة الاستخبارات الأميركية الذين اقتادوه إلى مركز للاعتقال السري في أفغانستان حيث تعرض لمعاملة سيئة لأربعة أشهر.

ورأى القضاة أن رواية المصري "صحيحة ولا يتسلل إليها أي شك"، لذلك يجب "تحميل جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة مسؤولية أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها الرجل في البلد نفسه وبعد تسليمه إلى السلطات الاميركية"، وأكدوا أن عملية التسليم بحد ذاتها جرت خارج إطار القضاء.

ولم يحضر خالد المصري -الذي يعاني من اضطرابات نفسية على ما يبدو- الجلسة، وقال محاموه إنه موقوف في إطار "دعوى للحق العام" بألمانيا والتي تظهر وثائق المحكمة أنه أعيد إليها بعد نقله جوا إلى ألبانيا في مايو/أيار عام 2004.

وقالت المحكمة في حكمها إن شرطة مقدونيا اعتقلت المصري قبل أن تضعه وهو مخدر على طائرة لنقله إلى أفغانستان حيث سجن وتعرض لمعاملة سيئة على مدى قرابة أربعة أشهر.

ووصفت جماعات حقوقية الحكم بأنه إنجاز تاريخي، وقال الأمين العام للجنة الدولية للحقوقيين ويلدر تايلور في بيان إن "الحكم يقر أن نظام سي آي أي لتسليم المعتقلين والاحتجاز السري يتضمن التعذيب والاختفاء القسري"

المصدر : وكالات