المعارضة تتحدث عن 300 ألف مواطن ماليزي محرومين من حق المواطنة (الجزيرة نت)

         محمود العدم-كوالالمبور

بدعوة من أحزاب المعارضة الماليزية، شارك المئات من أبناء الأقلية الهندية في تظاهرة في العاصمة الإدارية بوترا جايا ظهر أمس الأربعاء، للمطالبة بالاعتراف بغير المسجلين من الهنود الماليزيين ومنحهم الجنسية وكامل حقوق المواطنة.

وتحدثت المعارضة خلال الأسبوع الماضي عن وجود نحو 300 ألف مواطن ماليزي من الأقلية الهندية لم يحصلوا بعد على حق المواطنة، وبالتالي هم "محرمون من حقوقهم ومن الخدمات والتعليم".
 
الحكومة بدورها حذرت المعارضة من استخدام النزعات العرقية كورقة دعائية بين يدي الانتخابات البرلمانية العامة المتوقع إجراؤها في الربع الأول من العام القادم.

وقال وزير الداخلية الماليزي هشام الدين حسين إن العدد 300 ألف الذي تدعيه المعارضة مجرد كذبة كبرى، معتبرا أن ما يريدون فعله قبل الانتخابات هو إثارة النعرات العرقية وهذا خطير جدا، مشيرا إلى أنه إذا كانت الاحتجاجات تدور حول العرق والدين فإن ذلك ينسف ما ندعو إليه من وحدة ووئام".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده أمس أن المعارضة فشلت في حشد من تدعي أنهم محرمون من المواطنة، "ونحن لم نتلق اليوم سوى 308 طلبات منها 280 للحصول على الإقامة الدائمة، أي أن أصحابها ليسو ماليزيين".

على الطرف الآخر يقول ناشطون في الأقلية الهندية إن "أعدادا كبيرة منهم غير معترف بهم كمواطنين بسبب نقص الوثائق وشهادات الميلاد، مما يحرمهم الكثير من حقوق المواطنة".

سيتي ماريا محمود طالبت الحكومة بإعادة النظر في القوانين التي تحرم أعضاء من الأقلية الهندية من حق المواطنة (الجزيرة نت)

تهميش
وقاد أعضاء في البرلمان مظاهرة أمس "لكشف أن هناك محاولة لتهميش هذه العرقية، وهذا أحد أسباب عدم إعطائهم الجنسية" وفقا للنائب المعارض تشارلس سنتياغو في حديث للجزيرة.

بدورها طالبت النائبة سيتي ماريا محمود المشاركة في المظاهرة الحكومة بـ"إعادة النظر بالقوانين التي تحرم أعضاء من الأقلية الهندية من حق المواطنة، والتي صدرت قبل استقلال البلاد عام 1957".

وتجمع المتظاهرون أمام مكتب السجل الوطني، وقام ممثلون عنهم بالتحدث إلى السلطات التي سمحت لهم بتعبئة استمارات الحصول على الجنسية، غير أن ممثلي المعارضة أصروا على طلب تعبئة استمارات الهوية، على اعتبار أن أصحاب الطلبات هم مواطنون أصلا، وهو ما تم أخيرا.

ويرى مراقبون أن السلطات الماليزية أظهرت ضبطا للنفس في مواجهة ساسة وحقوقيين اتهموها ببطء متعمد في إجراءات تسجيل المطالبين بالجنسية من الأقلية الهندية، معتبرين أن القضية واحدة من مخلفات الاستعمار البريطاني ولا تتحمل الدولة مسؤوليتها.

ويبلغ سكان ماليزيا نحو 28 مليونا يشكل عرق الملايو نحو 60% منهم، فيما يشكل الماليزيون من أصل صيني نحو 25%، أما الأقلية الهندية فتشكل 8% من عدد السكان، ويمثلهم سياسيا حزبان رئيسان أحدهما ينتمي للجبهة الوطنية الحاكمة، فيما ينتمي الحزب الآخر لائتلاف المعارضة.

المصدر : الجزيرة