آثار الاقتحام الإسرائيلي لمؤسسة الضمير لرعاية الأسرى برام الله (الجزيرة)
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش الإسرائيلي إلى أن يعيد "فورا" الممتلكات التي صادرها من مقرات منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الفلسطينية في محافظة رام الله بالضفة الغربية، وأن يعوض المنظمات عن الأضرار التي تسبب فيها، مشيرة إلى حملة قمع إسرائيلية ضد المنظمات الفلسطينية.

وبحسب المنظمة، داهمت قوات جيش الاحتلال في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء أمس الأول مقر اتحاد لجان المرأة الفلسطينية في مخيم قدورة للاجئين، ومقر مؤسسة الضمير في رام الله -وهي منظمة لحقوق الإنسان تركز على الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل- وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التي تنسق بين المنظمات الحقوقية الفلسطينية.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن قوات جيش الاحتلال صادرت حواسيب وكاميرات وملفات قانونية ومبالغ مالية. واستعرضت المنظمة الحقوقية في بيانها عددا كبيرا من النصوص القانونية -ومن ضمنها اتفاقية جنيف الرابعة- التي تحظر على قوات الاحتلال التعرض للمؤسسات المدنية.

وذكرت المنظمة بسلسلة من المضايقات الإسرائيلية للمدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في الضفة الغربية. وقالت إنه "في 15 أكتوبر/تشرين الأول أوقف الجيش الإسرائيلي واحتجز دون اتهام أيمن ناصر الباحث في مؤسسة الضمير".

ونسبت المنظمة للمؤسسة أنه "على مدار 39 يوماً استجوب المحققون الإسرائيليون ناصر لمدة 20 ساعة يومياً، وهو مربوط اليدين وراء ظهره".

وقالت الضمير إنه في 26 نوفمبر/تشرين الثاني اتهم المدعي العسكري في محكمة أوفير العسكرية ناصر بخرق القوانين العسكرية بسبب مشاركته في أنشطة تضامنية مع سجناء فلسطينيين وفصائل سياسية فلسطينية. وبحسب هيومن رايتس ووتش فإن "اتهام ناصر بمخالفة جنائية بناء على أنشطة سلمية لا أكثر هو خرق لحقوقه في حرية التعبير وحرية التجمع".

وأضافت المنظمة أنه في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول فرضت وزارة الداخلية الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي حظر سفر على رئيس مجلس إدارة الضمير، عبد اللطيف غيث، ومنعته من زيارة الضفة الغربية، حيث مقر المؤسسة، ومن مغادرة بيته في القدس الشرقية للسفر إلى الخارج.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أيدت حظراً على السفر أصدره الجيش ضد شوان جبارين، مدير مركز الحق، وهي منظمة حقوقية فلسطينية، بناء على أدلة لم يسمح له هو أو لمحاميه بالاطلاع عليها.

المصدر : الجزيرة