اتهامات للخرطوم بارتكاب جرائم بالجنوب
آخر تحديث: 2012/12/12 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/12 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/29 هـ

اتهامات للخرطوم بارتكاب جرائم بالجنوب

مناطق جنوب كردفان شهدت توترا مؤخرا (الجزيرة-أرشيف)
دعت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي للضغط بقوة على الحكومة السودانية لوقف فوري لـ"القصف الجوي والبري العشوائي الذي تشنه في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان"، وهو القصف الذي قالت إنه أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين. كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن "ارتكاب الجرائم الخطيرة وفرض جزاءات محددة الهدف عليهم".

وجاء في تقرير المنظمة الحقوقية -الذي صدر في 38 صفحة بعنوان "تحت الحصار: القصف العشوائي وانتهاكات حقوق الإنسان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان"- أن قوات الحكومة السودانية "داهمت عدداً من القرى وأحرقت ونهبت ممتلكات المدنيين واعتقلت مواطنين بصورة تعسفية اعتدت فيها على نساء وفتيات واغتصبتهن".
 
واعتمد التقرير على معلومات جمعت خلال خمس زيارات بحثية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في الولايتين وفي معسكرات للاجئين بدولة جنوب السودان.
 
ويوثق "القصف الحكومي العشوائي والهجمات الأخرى على المدنيين منذ اندلاع النزاع" بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال في يونيو/حزيران 2011 بجنوب كردفان عقب خلاف بشأن نتيجة انتخابات حاكم الولاية.

ويتناول التقرير أيضاً الآثار المترتبة على رفض السودان السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين. ويقدر عدد النازحين "بمئات الآلاف داخل الولايتين، حيث يعيشون على موارد شحيحة، فيما فر أكثر من مائتي ألف شخص إلى معسكرات للاجئين في جنوب السودان وإثيوبيا".

وقال مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، دانيال بيكيل إن "القصف العشوائي الذي تقوم به طائرات الحكومة السودانية يتسبب في قتل وتشويه النساء والرجال والأطفال الذين يعانون الذعر والجوع". وأضاف "يجب على المجتمع الدولي أن يضع حداً لصمته وأن يطالب بوقف فوري لهذه الاعتداءات".

وخص بالذكر الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، "إلى جانب دول رئيسية أخرى مثل الولايات المتحدة والصين وجنوب أفريقيا وقطر".

وقال إن هذه الدول مطالبة بالضغط على الحكومة السودانية لحملها على "وقف القصف العشوائي فورا وإنهاء الحظر المفروض على دخول المساعدات الإنسانية".

ودعا بيكيل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتشكيل لجنة للتحقيق في "الانتهاكات من جانب الحكومة السودانية وقوات المتمردين على حد سواء".

وذكر التقرير أن باحثي المنظمة تلقوا تقارير بشأن انتهاكات اقترفتها قوات المتمردين كذلك -مثل القصف العشوائي للمدن الخاضعة لسيطرة الحكومة- "لكنهم لم يتمكنوا من دخول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة للتأكد من مدى صحة هذه التقارير".

ودعت المنظمة أيضا إلى محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الخطيرة وفرض جزاءات محددة الهدف عليهم مثل تجميد الأرصدة وحظر السفر. وذكرت المنظمة بأن الرئيس عمر البشير وأحمد هارون، حاكم ولاية جنوب كردفان، وعبد الرحيم محمد حسين، وزير الدفاع الحالي يواجهون أوامر توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية "على خلفية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور".

المصدر : الجزيرة

التعليقات