مطالبة بحظر تجريم الحركات الاجتماعية
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/11 الساعة 05:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/28 هـ

مطالبة بحظر تجريم الحركات الاجتماعية

منظمات أوروبية تشدد على ضرورة مكافحة تجريم الحركات الاحتجاجية في العالم (الجزيرة)

لبيب فهمي-بروكسل

خصصت الحملة الدولية "وقف أعمال القتل" -التي تضم العديد من الأحزاب والمنظمات غير الحكومية الأوروبية- اهتمامها هذا العام لعمليات تجريم الحركات الاجتماعية في العالم. فالعديد من النقابيين والناشطين السياسيين في كولومبيا وغواتيمالا والفلبين مثلا يوجدون وراء القضبان بناء على اتهامات لا أساس لها، حسب بيان أصدرته الحملة.

وأضاف البيان أن آخرين اغتيلوا أو اختفوا بسبب التزاماتهم تجاه القضايا الاجتماعية والسياسية. وقد لبى العديد من المواطنين الأوروبيين دعوة الحملة الدولية للمشاركة في وقفتها التي نظمتها وسط العاصمة الأوروبية بروكسل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك للمطالبة بتحرك أوروبي لوقف أعمال القتل والترهيب ضد مسؤولي الحركات الاجتماعية والسياسية في العالم. مع الدعوة أيضا إلى الاحترام غير المشروط للمعاهدات الدولية القائمة بشأن حقوق الإنسان.

ويقول ماريو فرانسن من منظمة إنتال للجزيرة نت إن "قمع الحركات الاجتماعية يأخذ أشكالا عديدة ومختلفة في العالم. فإذا كانت مسألة الاغتيالات معروفة فيجب أن لا نغفل عن حالات الاختفاء والاعتقال التعسفي وغير ذلك من أشكال الترهيب التي تشكل جزءا من ترسانة القمع نفسها". ويضيف "هذه العمليات لها تأثير كبير على الحركات الاجتماعية. إذ تؤدي إلى الخوف وتثني الناس عن الدفاع عن حقوقهم. يضاف إلى هذا المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها هؤلاء الأفراد وأسرهم".

القمع متواصل
ويشدد البيان الذي أصدرته حملة "وقف أعمال القتل" على أنه في البلدان المعنية وصل قادة سياسيون جدد إلى السلطة، ولكن ما زال القمع هو اللغة المستعملة ضد الحركات الاحتجاجية، وهو ما يثبت أن المشكلة هيكلية ولا تتعلق فقط بمن يصل إلى الحكم في مرحلة معينة.

رفع المتظاهرون صور ثلاث حالات مختلفة لتجريم الحركات الاجتماعية في العالم. ويتعلق الأمر بالقبض على الناشط الفلبيني الشاب أكوستا أريكسون وتجريم النقابات الكولومبية وخاصة اعتقال الزعيم النقابي من غواتيمالا جاسينتو بوج إيكيتي. إذ ألقي القبض على بوج إيكيتي، الذي يناضل منذ سنوات في نقابة داخل وزارة البيئة والموارد الطبيعية، في يونيو/حزيران الماضي بتهمة سرقة أربع زجاجات من المياه المعدنية

ويقول لوك فانكاونبيرغ من حزب العمل البلجيكي للجزيرة نت "عندما ينتشر الفقر المدقع والظلم الاجتماعي فمن الضروري أن يسمع صوت أولئك الذين يقاتلون من أجل العدالة وتتم حمايتهم بدلا من اضطهادهم وترهيبهم. لذا فمن خلال هذه الوقفة نطالب السلطات البلجيكية بالضغط، عندما يكون ذلك ممكنا، على السلطات المعنية لتمكين المتهمين من محاكمة عادلة".

ويضيف "عندما يصبح واضحا أن التهم الموجهة إلى هؤلاء الناشطين، بسبب الأنشطة الاجتماعية والسياسية، واهية يجب على حكومتنا أن تضع على جدول أعمالها العمل من أجل الإفراج الفوري عن هؤلاء الناس. فعندما يتم إيقاف الأشخاص بسبب الأنشطة الاجتماعية والسياسية، في أي مكان في العالم، يجب على سلطاتنا أن تعمل كل ما في وسعها لإطلاق سراحهم فورا".

تجريم النقابات
وقد رفع المتظاهرون صور ثلاث حالات مختلفة لتجريم الحركات الاجتماعية في العالم. ويتعلق الأمر بالقبض على الناشط الفلبيني الشاب أكوستا أريكسون وتجريم النقابات الكولومبية وخاصة اعتقال الزعيم النقابي من غواتيمالا جاسينتو بوج إيكيتي. إذ ألقي القبض على بوج إيكيتي، الذي يناضل منذ سنوات في نقابة داخل وزارة البيئة والموارد الطبيعية، في يونيو/حزيران الماضي بتهمة سرقة أربع زجاجات من المياه المعدنية.

ويشدد ممثلو الحملة الدولية "وقف أعمال القتل" على أن حملتهم لا تسعى فقط إلى مجرد الإعلام عن انتهاكات حقوق الناشطين السياسيين في العالم، بل إنها تسعى أيضا إلى تغيير حقيقي عبر التضامن الدولي، مذكرين بنتائج الحملة في الماضي.

ففي السادس من فبراير/شباط 2010، ألقي القبض على 43 من العاملين الصحيين في الفلبين كانوا متهمين بأنهم أعضاء في حركة التمرد "جيش الشعب الجديد" وبالمشاركة في "أنشطة إرهابية". وعلى الرغم من نقص واضح في الأدلة فقد احتجزوا لمدة 11 شهرا. لكن تحركات "وقف أعمال القتل" بمشاركة الآلاف من الناشطين والمتعاطفين معها في حملة دولية للتضامن أدت إلى الإفراج عن هؤلاء الفلبينيين.

المصدر : الجزيرة