جانب من الجلسة المنعقدة حول استعراض التقرير القطري (الجزيرة)

طه يوسف حسن-جنيف

ناقشت لجنة تابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف التقرير الدوري الثاني لدولة قطر بشأن التدابير التي اتخذتها الدوحة تنفيذًا لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب.

وأكد الشيخ أحمد بن محمد بن جبر آل ثاني مساعد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أن ثقافة الإفلات من العقاب "ليس لها مكان" في نظام قطر القانوني، وأن بلاده لم تشارك قط أو تنخرط في أي أعمال تتعلق بالتعذيب أو تتستر عليه.

وأضاف بن جبر في استعراضه للتقرير الدوري الثاني بشأن تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أمام لجنة مناهضة التعذيب التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف، أن أي ادعاءات عن التعذيب في قطر يتم التحقيق فيها فورا، خاصة إذا كان المتهم فيها موظفا حكوميا.

وقال إن التزام دولة قطر بحماية الأفراد "لا يقف عند التعذيب"، فالحكومة ملتزمة أيضا بالتحقيق والمحاكمة في أي ادعاءات بوقوع أي نوع من أنواع المعاملة الأخرى القاسية والمنافية للكرامة والحاطة بالإنسانية ضد الأشخاص المقبوض عليهم لدى جهات العدل المختصة.

ويوضح التقرير الذي قدمه الوفد القطري بجلاء أن كافة المستويات الحكومية في الدولة مدركة لالتزاماتها الدولية و"تأخذ هذه الالتزامات مأخذ الجد".

وتطبق دولة قطر الاتفاقية على الصعيد الوطني في كافة نظمها القانونية، الأساسية والعادية، حيث ينص دستورها صراحة على تجريم التعذيب، علاوة على الحقوق الأساسية والحريات الأخرى، إضافة إلى قانون العقوبات القطري وغيره من التشريعات الأخرى.

وقد استعرض التقرير "إنجازات" قطر في مجال حقوق الإنسان، من خلال إنشاء العديد من المؤسسات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مثل المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر، والمؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة، واللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

ورد الوفد القطري على استفسارات خبراء اللجنة بشأن تبني قطر لمبدأ استقلال القضاء، في الدستور وفي قانون السلطة القضائية.

وفيما يتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس، ذكر التقرير أن قطر أنشأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنحتها العديد من الاختصاصات المتضمنة في مبادئ باريس. وأشار التقرير إلى تصنيف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المرتبة ألف "A" بواسطة لجنة التنسيق الدولية المعنية بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وكانت قطر قد انضمت إلى اتفاقية مناهضة التعذيب في 11 يناير/كانون الثاني 2000 مع تحفظ عام على أي تفسير يرد في أحكام الاتفاقية يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي، إضافة إلى التحفظ على اختصاصات اللجنة المنصوص عليها في المادتين (21، 22) من الاتفاقية. وقد قدمت قطر تقريرها الأول الذي اعتمدته اللجنة في مايو/أيار2006.

المصدر : الجزيرة