المدنيون يدفعون أفدح الأثمان في الثورة السورية المندلعة منذ نحو 21 شهرا (الأوروبية)
وجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء عاجلا تدعو فيه مجددا أطراف النزاع في سوريا إلى "التمييز الدائم" بين المدنيين والمقاتلين، في وقت يتدهور فيه الوضع الإنساني بسوريا أكثر فأكثر.

ونقل بيان وزع أمس الاثنين عن مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيار كراهنبول أن "الأطراف المشاركة في المعارك لا تأبه كثيرا لمصير السكان". وأضاف "وبينما تتكثف المواجهات المسلحة وتتسبب في عدد كبير من الضحايا المدنيين، ندعو بحزم كافة الأطراف الضالعة في المعارك إلى اتخاذ التدابير فورا للامتثال كليا لقواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني".

وبحسب نصوص وقواعد ذلك القانون فإن الهجمات يجب ألا تستهدف مدنيين أو أي ممتلكات ذات طابع مدني من قبيل المنازل والمدارس والبنى الطبية والعربات الصحية والملاجئ أو أماكن العبادة.

وينص القانون الدولي الإنساني (أو قانون النزاعات المسلحة) على وجوب حماية السكان المدنيين وأولئك الذين لا يشاركون في الأعمال الحربية مثل المرضى والجرحى والأسرى، حيث ينبغي أن تحفظ كرامتهم.

ويأتي نداء الصليب الأحمر بينما قتل عشرة أطفال يوم الأحد في قصف جوي على قرية دير العصافير جنوب دمشق، بحسب ناشطين في المعارضة.

وبث النشطاء أشرطة فيديو على شبكة الإنترنت تبدو فيها جثتا طفلتين تغطيهما الدماء ممددتين أرضا، إلى جانب جثث ثلاثة فتيان. وفي الخلفية صوت يقول "25 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، طائرة ميغ أسقطت قنابل عنقودية على دير العصافير".

وقد فقد الهلال الأحمر السوري من جهته ستة متطوعين قتلوا أثناء ممارستهم مهامهم منذ بدء النزاع السوري.

وشدد كراهنبول على أن "هدف الهلال الأحمر والصليب الأحمر هو تقديم الإغاثات الحيوية للأشخاص الذين يحتاجون إليها في إطار من الحياد التام وعدم الانحياز".

وأسفرت أعمال العنف في سوريا عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص أغلبهم مدنيون، وذلك منذ بدء الانتفاضة على نظام الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار 2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الفرنسية