مؤسسة السراج دعت وزارة الإعلام إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الحريات الإعلامية (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

تعرض الصحفي ومدير مؤسسة السراج الموريتانية أحمدو ولد الوديعة لاعتداء من قبل شابين مجهولين حاولا إصابته بصدم سيارته التي كان يستقلها أمام المؤسسة الإعلامية التي يتولى إدارتها.

وقال ولد الوديعة للجزيرة نت إن شابين كانا طيلة اليوم يترصدانه قاما بصدم سيارته التي كان يقودها بنفسه عدة مرات بسيارتهما ولاذا بالفرار، مرجحا أن يكون الهدف هو إصابته بشكل مباشر وخصوصا أن الصدم كان متكررا وفي الجزء الذي يجلس فيه من السيارة، وهو ما أدى لإعطاب السيارة وتكسير جزء من زجاجها.

ونددت مؤسسة السراج للإعلام والنشر في موريتانيا بالاعتداء على مديرها الصحفي المعارض أحمد ولد الوديعة، نتيجة مواقفه السياسية.

وقالت المؤسسة في بيان لها إن ولد الوديعة القيادي في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، تلقى يوم أمس اتصالات من مجهولين يهددونه بالاعتداء البدني عقب نشره مقالا بعنوان "رسائل العودة" انتقد فيه بعض المظاهر التي صاحبت عودة الرئيس محمد ولد عبد العزيز من رحلته العلاجية في فرنسا.

ودعت المؤسسة وزارة الإعلام والسلطات الرسمية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الحريات الإعلامية وإلى "إدانة هذا الجرم الذي يمثل انتهاكا صارخا لحرية الإعلام واعتداء على الإعلاميين الأحرار".

وأكدت المؤسسة احتفاظها بحقها في المتابعة القانونية للمعتدين، وشددت على تمسكها بخطها التحريري القائم بحسبها على المهنية والتميز، وعبرت عن استعدادها لدفع ما تصفه بثمن حرية التعبير.

ويدير ولد الوديعة مؤسسة السراج الإعلامية المقربة من التيار الإسلامي في موريتانيا، كما يعتبر أحد الناشطين الحقوقيين وتعرض لاعتقال واعتداءات بدنية على يد الشرطة الموريتانية أكثر من مرة.

 سيارة الصحفي أحمدو ولد الوديعة بعد صدمها (الجزيرة)

تضامن
من جانبها أعلنت عدد من الروابط الصحفية في موريتانيا تضامنها مع ولد الوديعة، واعتبرت رابطة الصحفيين الموريتانيين أن الاعتداء على ولد الوديعة يعتبر "تطورا مقلقا في مسار الاعتداء على الصحفيين ومضايقتهم وتهديدهم بسبب آرائهم وكتاباتهم".

وأشارت الرابطة إلى أنها ما فتئت تدق ناقوس الخطر بشأن مثل هذا النوع من الاعتداءات، وتلح على السلطات الحاكمة من أجل ضمان سلامة الصحفيين ومحاسبة المعتدين عليهم. وأهابت بالمؤسسات الصحفية للتعبئة وحشد الجهود ضد تكرار حالات إفلات المعتدين على الصحفيين من العقاب.

في حين طالب اتحاد المواقع الإلكترونية في موريتانيا السلطات الموريتانية بالتحقيق في الحادث ومعاقبة المعتدين على الصحفي ولد الوديعة.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالمواقف المنددة بالعملية والمطالبة بكشف الجناة ومعاقبتهم وبوقف مسلسل الاعتداءات على الصحفيين الموريتانيين من أي طرف كانت.

اعتداء سابق
وكان منزل رئيس حزب تواصل الإسلامي المعارض محمد جميل ولد منصور قد تعرض لاعتداءات من قبل مناصرين للرئيس محمد ولد عبد العزيز السبت الماضي، حيث تجمع أمامه بعض أنصار ولد عبد العزيز رافعين لافتات وصورا تمجد ولد عبد العزيز وأطلقوا الكثير من السباب والشتائم على ولد منصور الذي كان موجودا وقتها في المنزل.

ولكن قياديا في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم تبرأ من ذلك التصرف وعبر عن إدانته له، وأعلن أنه لا يعكس قيم وأخلاق منتسبي حزبه السياسي.

ويأتي الاعتداء على ولد الوديعة بعد ثلاثة أيام من تخليد اليوم العالمي للمنع من الإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء على الصحفيين.

المصدر : الجزيرة