الجيش الإسرائيلي يلاحق الأطفال الفلسطينيين ويخوفهم (دويتشه فيلله)

قالت منظمة غير حكومية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل منذ عام 2000 أكثر من 7500 طفل وشاب فلسطيني، وأكدت أنه يجب على إسرائيل أن تضمن تنفيذ القوانين في المناطق المحتلة، ودعت الجيش إلى احترام حقوق الشباب في هذه المناطق.

وقالت المنظمة إن ما لديها من معلومات يفيد باعتقال أكثر من 7500 طفل وشاب فلسطيني، أي أن عدد المعتقلين منهم يبلغ سنويا 700 طفل وشاب تقريبا.

ويقول عائد أبو إقطيش -من الفرع الفلسطيني للمنظمة الدولية للدفاع عن الطفل- إن معظم المعتقلين يقولون إنهم عانوا أثناء القبض عليهم واعتقالهم في السجن من سوء معاملة، ويضيف "نعرف أن جميع الأطفال تقريبا من الضفة الغربية والقدس الشرقية -الذين يعتقلهم الإسرائيليون- يتعرضون لشكل أو لعدة أشكال من سوء المعاملة أو التعذيب".

وأضاف أنه "يتم اعتقال أطفال وشباب في معظم الحالات في تلك الأماكن التي تحصل فيها نزاعات مع إسرائيليين من المستوطنين وجنود الجيش وموظفي السلطات"، أي أن اعتقالهم يتم بالقرب من المستوطنات والجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

ويهدف ذلك -حسب رأيه- إلى تخويف الفلسطينيين ومنعهم من المشاركة في مظاهرات ضد الاحتلال، "فإذا تم اعتقال طفل، فإن ذلك تحذير موجه إلى الشباب الآخرين من مقاومة الاحتلال"، كما يقول أبو إقطيش.

نسبة 63% من الأطفال الفلسطينيين اعتقلوا في إسرائيل، وهذا انتهاك لميثاق جنيف الرابع الذي يحظر نقل سكان أراض محتلة إلى دولة أخرى

زوار الليل
ويأتي الجنود الإسرائيليون عادة للقبض على الأطفال في الليل ويحدثون ضجة وخوفا كبيرا في البيوت، ويذهبون بالأطفال ويمنعون أهلهم من مرافقتهم، وحتى من معرفة المكان الذي يقودونهم إليه، وهذا ما يضاعف خوف الأطفال.

وتقول باومغارتين شارون -من منظمة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان- إن اعتقال الشباب يتم في معظم الحالات في الليل، باعتبار ذلك أسهل بالنسبة للجيش لأنه ليس من المحتمل أن يتلقى مقاومة في هذه الحالة، إلا أن هذا ليس سببا يبرر إيقاظ شباب في الليل من النوم في أسرهم لنقلهم إلى السجن. وتضيف "نحن مقتنعون بأن إلقاء القبض على قاصرين في الليل غير مقبول".

وعبرت أسر بعض الأطفال عن المتاعب التي تحصل لهم جراء اعتقال أبنائهم، وما قد يحكم عليهم به من غرامات تثقل كواهل الأسر المثقلة أصلا، وتقول أم صبيين اعتقلا وحكم عليهما بغرامة 7500 شيكل (نحو 1950 دولارا أميركيا) إن هذا المبلغ يصل إلى أكثر من دخل الأسرة شهرا ونصف شهر.

وتوضح دراسة حول وضع السجناء من الأطفال في النظام القانوني العسكري -قامت بها المنظمة الدولية للدفاع عن الطفل في السنة الماضية- أن 75% من الشباب المعنيين يتعرضون للعنف البدني. ويتحدث أكثر من نصفهم عن تعرضهم لتهديدات باستخدامه.

وعلاوة على ذلك، اعتقلت نسبة 63% منهم في إسرائيل، وهذا انتهاك لميثاق جنيف الرابع الذي يحظر نقل سكان أراض محتلة إلى دولة أخرى. "يعني كل هذا أن هناك نظاما لسوء معاملة الفلسطينيين دون السن القانونية أثناء اعتقالهم ونقلهم واستجوابهم"، حسب قول أبو إقطيش.

المصدر : دويتشه فيلله