الشرطة تعتقل ناشطا معارضا خلال مسيرة نظمت قبل انتخابات الرئاسة بمايو/أيار الماضي (الفرنسية-أرشيف)
انتقد تقرير للجنة الأممية لمناهضة التعذيب روسيا لفشلها في التحقيق بمزاعم واسعة عن التعذيب، ولزيادة حملات الترهيب والانتقام التي يتعرض لها ناشطو حقوق الإنسان والصحفيون.

وأبدت اللجنة -التي تضم عشرة خبراء مستقلين- انشغالها للفرق بين العدد المرتفع من الدعاوى المرفوعة بقضايا التعذيب وسوء المعاملة التي تلقتها من المعتقلين، وبين العدد القليل نسبيا من القضايا الجنائية التي فتحتها السلطات الروسية، وانتهت بإطلاق ملاحقات.

وأبدى التقرير شديد القلق لمزاعم عديدة عن تعرض سجناء للتعذيب لانتزاع اعترافات تستعمل دليلا بالمحاكم، وأيضا لفشل روسيا في ضمان حصول السجناء على محامين.

ودعت اللجنة موسكو لاتخاذ إجراءات فورية تنهي كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة، وتضع حدا لسياسة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى تزايد حالات الترهيب والمضايقات والهجمات التي يتعرض لها من ينتمون إلى منظمات حقوق الإنسان.

كما حثتها على إلغاء قانون يوسع تهمة الخيانة، وهي تهمة تقول المعارضة الروسية إنها باتت فضفاضة بحيث يمكن توجيهها لأي شخص، فقط لكونه يعارض الحكومة.

خطوات روسية
وجاء التقرير في ختام جلسات في جنيف استمرت أربعة أسابيع خصصت اثنتان منها لروسيا.

وأوفدت موسكو إلى اللقاء وفدا رفيعا، ذكّر بالاتفاقيات الجديدة التي صدقت عليها الحكومة وبإقامة لجنة للتحقيق بالجرائم مستقلة عن مكتب النائب العام، وأيضا بلجان الإشراف العام التي تراقب مدى احترام المؤسسات العقابية لمعايير حقوق الإنسان.

ورحبت اللجنة الأممية بهذه الخطوات، لكنها أبدت قلقها لـ "عدم حياد وفعالية" لجنة التحقيق، وأيضا لقلة استقلالية لجان الإشراف العام على السجون، مذكرة بتعرض أعضاء بهذه اللجان لأعمال انتقامية، وبضرورة حصول اللجان على ترخيص مسبق لزيارة المؤسسات العقابية.

وكان مجلس النواب الأميركي صوّت الأسبوع الماضي بأغلبية كبيرة على تشريع سيرفع تقييدات تجارية مفروضة على روسيا منذ الحقبة السوفياتية.

لكن المجلس أضاف إلى التشريع –الذي ينتظر موافقة مجلس الشيوخ- إجراء يعاقب المسؤولين الروس الضالعين في انتهاكات حقوقية.

المصدر : أسوشيتد برس