موجة من إضرابات الجوع بتونس
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 3 أطفال في قصف بالمدفعية من قوات النظام على غوطة دمشق
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 13:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ

موجة من إضرابات الجوع بتونس

انتشرت بسجون تونس "موجة غير مسبوقة" من الإضرابات عن الطعام في صفوف معتقلين سلفيين يطالبون السلطات بالإفراج عنهم أو بتسريع محاكمتهم نجم عنها الأسبوع الماضي وفاة شابين بعد إضرابهما عن الطعام لمدة شهرين.

وكانت الشرطة اعتقلت الشاب بشير القلي (23 عاما) ومحمد البختي (28 عاما) للاشتباه في مشاركتهما في هجوم استهدف في 14 من سبتمبر/أيلول 2012 مقر السفارة الأميركية بتونس خلال احتجاجات على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وتعتبر هذه أول مرة في تاريخ تونس يموت فيها معتقلون جراء إضراب عن الطعام، بحسب منظمات حقوقية.

وسببت وفاة القلي والبختي حرجا كبيرا للسلطات التونسية وأثارت تعاطف حقوقيين ومعارضين دأبوا على التنديد بـ"عنف" السلفيين، وعلى اتهام حركة النهضة الإسلامية الحاكمة بالتراخي في تطبيق القانون بحقهم.

وأعلن الرئيس التونسي منصف المرزوقي أنه "يتحمل وأجهزة الدولة المسؤولية الكاملة" عن وفاة الشابين ووعد بتشكيل "لجنة مستقلة تضع قواعد تعامل تحفظ كرامة وحياة المضرب (عن الطعام في السجن) وحقوقه المشروعة".

وأعلنت وزارات حقوق الإنسان والصحة والعدل الثلاثاء "بعث لجنة مختصة تضم أطباء وقضاة ومختصين في الأخلاقيات الطبية مهمتها وضع منهج تطبيقي لمتابعة حالات إضراب الجوع بالسجون والتعهد بها بهدف معالجة هذه المسألة وتفادي مضاعفاتها وتعقيداتها" بحسب وكالة الأنباء التونسية.

نحو مائتين من السجناء السلفيين يخوضون إضرابا عن الطعام للمطالبة بالإفراج عنهم  (الأوروبية)
إضرابات مفتوحة
وبعد وفاة بشير القلي ومحمد البختي دخل العشرات من السلفيين في إضرابات مفتوحة عن الطعام داخل سجون تونسية للمطالبة بالإفراج عنهم أو بتسريع محاكمتهم.

وقدر المحامي عبد الباسط ين مبارك عدد المعتقلين المضربين عن الطعام بحوالي مائتين وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوضعية الصحية لكثير منهم خطرة.

وسمحت وزارة العدل التي تشرف على السجون في تونس لمحامين ومنظمات حقوقية بزيارة السجون لمعاينة المعتقلين المضربين عن الطعام ومحاولة إقناعهم بفك "إضرابات الجوع" حفاظا على حياتهم.

وأقر مسؤول بإدارة السجون التونسية أن "موجة إضرابات الجوع" التي تشهدها عدة سجون في تونس "غير مسبوقة" في تاريخ البلاد وعبر عن قلقه من وفاة مزيد من المضربين عن الطعام خاصة أن حالة بعضهم خطيرة.

ولفت المسؤول إلى أن معتقلين مضربين عن الطعام منعوا الأطباء من فحصهم وهددوا بإيذاء أنفسهم إن أصرت إدارة السجن على إنقاذهم.

وأضاف أن هؤلاء "متمسكون ببراءتهم من أي تهمة" وأنهم ربطوا وقف إضراب الطعام بالإفراج عنهم أو بتسريع محاكمتهم.

وفي عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي كان أعوان السجون يجبرون بالقوة المساجين المضربين عن الطعام على الأكل والشراب، بحسب حقوقيين.

وقال وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي الثلاثاء إن "إعلان مالطا للجمعية الطبية العالمية حول المضربين عن الطعام يؤكد على ضرورة اعتبار رأي المضرب عن الطعام حتى ولو كان في حالة غيبوبة وعلى احترام رغبته في رفض الإطعام الإجباري".

ودفع المحامي عبد الباسط بن مبارك ببراءة المضربين عن الطعام وقال إنه لا توجد أي قرائن على تورطهم في أعمال عنف، مضيفا أنهم يطالبون بتعجيل عرض ملفاتهم على القضاء للبت فيها.
المصدر : الفرنسية

التعليقات