إسرائيل قتلت خمسة صحفيين ودمرت عددا من المباني الصحفية منذ بدء هجومها على غزة (الفرنسية)
قال مراسل الجزيرة إن مكتب القناة في غزة تعرض لأضرار بعد قصف مبنى مجاور له بثمانية صواريخ من قبل طائرات إسرائيلية، يأتي بينما استنكرت هيئات دولية معنية بحرية الصحافة وأخلاقياتها إسرائيل لاستهدافها المتواصل للصحفيين وهيئاتهم منذ بدء العملية التي تشنها بغزة منذ ثمانية أيام، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل خمسة صحفيين.

ووصف مراسل الجزيرة وائل الدحدوح حجم الضربة بأنه "كان مهولا ومرعبا وقاسيا وكبيرا جدا" وقال إن الصحفيين "تساقطوا على الأرض مندفعين لمسافات طويلة" بفعل ضغط الهواء الناجم عن الانفجار، مشيرا إلى أن ما خفف الضربة أن نوافذ المكتب كانت مفتوحة. وقال إن الخسائر اقتصرت على الماديات.

وفي استمرار لاستهداف وسائل الإعلام، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن غارة إسرائيلية استهدفت برج نعمة في غرب مدينة غزة الذي يضم مكتب الوكالة، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات في المكتب.

وفي وقت سابق، أكد متحدث باسم مستشفى الشفاء في غزة استشهاد مصوريْن يعملان في فضائية الأقصى، وأوضح المصدر أن طائرة أباتشي إسرائيلية قصفت السيارة التي كانت تقل المصوريْن.

كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة باستشهاد مدير إذاعة القدس التعليمية متأثّرا بجروحه بعد سقوط صاروخ على دير البلح.

استنكار واسع بفلسطين وخارجها لاستهداف الصحفيين بغزة (الجزيرة)

تطورات صادمة
واستنكر مدير الشبكة العالمية للصحافة الأخلاقية آيدن وايت تلك العمليات، وقال إن "آخر التطورات تبعث على الصدمة خاصة بعد استهداف الصحفيين أمس".

وبحسبه فإن "أفعال إسرائيل هذه تخالف القانون الدولي تماما وهي تأتي في إطار الإستراتيجة الإسرائيلية التي شهدناها على مدى سنوات طويلة التي تتمثل في تخويف وسائل الإعلام واستهدافها"، ولفت إلى وجود "حالة من الغضب لدى معظم المنظمات الإعلامية في مختلف دول العالم".

وأعرب عن أمله في أن المجتمعين في فيينا اليوم لتدارس إفلات المعتدين على الصحفيين من العقاب سيكون على رأس أعمالهم تدارس هذه الاعتداءات. وأضاف "لا بد أن يكون هناك تحرك دولي لكبح جماح إسرائيل ومنعها من شن هجمات أخرى".  

وفي وقت سابق أدانت جمعية البث الدولية القصف الذي شنته إسرائيل الأحد والاثنين على مجمع الشروق الإعلامي الذي يضم عددا من المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية وسط مدينة غزة، وهو ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة من العاملين بالمجمع.

وقالت الجمعية في بيان صحفي، تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم، إن سلسلة الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي تسببت في أضرار بالغة لاثنين من المباني بالمجمع وإصابات جسيمة لعدد من الصحفيين العاملين بالمبنى المستهدف.

وأشار البيان إلى أن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير مكاتب قناة "آر تي" الناطقة بالعربية والعضو بجمعية البث الدولية، وإلى إلحاق أضرار كبيرة بمباني عدد من المؤسسات الإعلامية والتلفزيونية العربية والأجنبية العاملة بنفس المبنى.

كما أوضح أن الجيش الإسرائيلي تعمد قصف هذه المباني. وقال الرئيس التنفيذي لجمعية البث الدولية سايمون سبانويك "هذه الهجمات كانت موجهة بوضوح إلى مبان يعمل فيها مدنيون، والصحفيون هم مدنيون تتوجب حمايتهم بموجب القانون الدولي".

ودعت الجمعية في بيانها تل أبيب إلى الكف فورا عن الاعتداء على الصحفيين، مشيرة إلى أنها تبذل مساعيها في هذا الصدد لدى السلطات الإسرائيلية نيابة عن أعضائها وغيرها من وكالات الأنباء الدولية العاملة في غزة.

المصدر : الجزيرة