شيرين عبادي في مسيرة عام 2003 للمطالبة بالإفراج عن سوتوده (الأوروبية)
طه يوسف حسن-جنيف

دعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين إلى الإفراج الفوري عن الإيرانيين المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان نسرين سوتوده، والمخرج والمؤلف السينمائي المعروف عالميا جعفر بناهي، اللذين حصلا مؤخرا على جائزة سخاروف لحرية الفكر التي يمنحها البرلمان الأوروبي.

وقال المقرر الأممي المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد أمس إن القلق يساوره بشكل خاص إزاء وضع سوتوده التي تفيد التقارير بأن صحتها تتدهور بسبب إضرابها عن الطعام منذ 15 يوما احتجاجا على ظروف سجنها والقيود المفروضة على عائلتها.

وأضاف شهيد أنه يبدو أن سَجن سوتوده وبناهي يرتبط مباشرة بعملهما في الدفاع عن حقوق الإنسان، في انتهاك واضح لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وشدد على ضرورة بذل حكومة إيران كل جهد لضمان الحريات الأساسية للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار المقرر المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير فرانك لارو من جهته إلى أن بناهي سجن لممارسته حقه في التعبير عبر نشاطه السينمائي والسياسي، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي ومعاييره التي تنص على أنه يجب عدم محاكمة الأفراد بسبب الخطاب السياسي السلمي.

وقال لارو إن السلطات الإيرانية يجب أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتضمن للجميع حرية التعبير.

قيد الاحتجاز
وتشير التقارير إلى وجود 32 محاميا بارزا قيد الاحتجاز في إيران، إضافة إلى عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان المرتبطين بمركز حقوق الإنسان الذي أسسته شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

وقد أعربت المقررة الأممية المعنية باستقلال القضاة والمحامين غابرييلا كنول عن القلق البالغ "للآثار الخطيرة لحملة الاضطهاد الجارية" ضد المحامين العاملين في مجال حقوق الإنسان على كفاءة أداء واستقلال النظام القضائي، وهو استقلال يعني -كما ذكرت- قدرة المحامين على أداء وظائفهم المهنية والدفاع عن موكليهم دون ترهيب أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق من أي نوع.

وقالت كنول إنها ذكّرت السلطات الإيرانية مرارا بضرورة ألا يتم تهديد المحامين بموكليهم أو بقضايا موكليهم، وبضرورة ألا يعانوا من عواقب أي إجراء يتخذونه وفقا لواجباتهم المهنية.

وقد حث خبراء الأمم المتحدة المستقلون إيران على احترام التزاماتها الدولية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، خاصة حرية التعبير والرأي.

كما دعوا مجددا إلى الإفراج الفوري عن سوتوده وبناهي وغيرهم من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة