الشاب المتوفي اعتقل للاشتباه بمشاركته في الهجوم على السفارة الأميركية بتونس العاصمة (الجزيرة-أرشيف)

توفي الخميس في مستشفى بتونس العاصمة شاب تونسي محسوب على التيار السلفي اعتقلته الشرطة للاشتباه في مشاركته في سبتمبر/أيلول الماضي في هجوم على السفارة الأميركية، فيما نقل ثان إلى قسم للإنعاش بعد إضراب جوع "وحشي" مستمر منذ نحو شهرين.

وقال المحامي عبد الباسط بن مبارك -نقلا عن أطباء في مستشفى شارل نيكول- إن بشير القلي (23 عاما) توفي مساء الخميس بسكتة قلبية "بعدما خاض إضراب جوع وحشي مستمر منذ 57 يوما". وأوضح أن القلي نقل إلى المستشفى الثلاثاء الماضي "في حالة حرجة جدا". 

ودفع المحامي ببراءة موكله من تهمة المشاركة في مهاجمة السفارة الأميركية في 14 سبتمبر/أيلول الماضي، قائلا إن "دليل براءته هو إصراره على الاستمرار في إضراب الجوع الوحشي". وحمل المحامي "الشخص الذي أصدر قرارا بإيقاف بشير القلي مسؤولية قتله".

ورفض المحامي وصف القلي المحسوب على التيار السلفي بأنه "سلفي". وأضاف أن موقوفا ثانيا "يخوض بدوره إضراب جوع وحشيا منذ 57 يوما نقل الخميس إلى قسم الإنعاش في مستشفى مونفلوري بالعاصمة تونس".

وقال -نقلا عن مصادر طبية في المستشفى- إن "محمد البختي (28 عاما) يعاني من نزيف في المخ بسبب إضراب الجوع الوحشي".

ومحمد البختي طالب ومعه قيادي سلفي شاب. وقد حكم عليه أواخر 2007 بالسجن 12 سنة نافذة بموجب قانون "مكافحة الإرهاب" في ما بات يعرف في تونس بقضية "مجموعة سليمان" قبل أن يفرج عنه بداية 2011 ضمن "عفو عام" أقرته السلطات إثر الاطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وبداية 2007، جرت مواجهات دامية في مدينة سليمان (30 كلم جنوب العاصمة) بين قوات الأمن ومجموعة سلفية أسفرت عن مقتل ضابط بالجيش التونسي وشرطيين اثنين و12 سلفيا، حسب مصادر رسمية.

وفي 14 سبتمبر/أيلول الماضي قتل أربعة متظاهرين وأصيب العشرات في مواجهات عنيفة بين الشرطة ومئات من المحتجين أغلبهم سلفيون، هاجموا السفارة الأميركية احتجاجا على فيلم أميركي مسيء للإسلام.

وأعلن وزير العدل التونسي نور الدين البحيري- القيادي في حركة النهضة الإسلامية الحاكمة- أن السلطات اعتقلت أكثر من 100 شخص للاشتباه في ضلوعهم في مهاجمة السفارة الأميركية.

المصدر : الفرنسية