يسلط فلم جديد للمخرج الأميركي كيربي ديك بعنوان "الحرب المتوارية" الضوء على الاعتداءات الجنسية التي تحصل داخل الجيش الأميركي والتي تشمل أحيانا أكثر من مائة ألف سنويا. تزامن عرض الفلم مع استقالة مدير الاستخبارات الأميركية ديفد بترايوس على خلفية فضيحة أخلاقية.

وبحسب مصادر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فإن ما يسجل سنويا من تلك الحالات لا يتعدى عشرين ألفا، بينما لا يلاحق قضائيا من هذا العدد سنويا إلا نحو ثلاثة آلاف، حيث يفلت معظم المعتدين جنسيا من العقاب، ولم يُدن منهم العام الماضي إلا نحو مائتين.

واستعرض الفلم حالات لمجندات بحن بما تعرضن له من حالات اعتداء مرعبة وتحرش جنسي لم يتمكن من رفعها إلى المحاكم، وهي حالات دفعت وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بعد مشاهدته الفلم إلى الاعتراف بالمسألة. واتخذ قرارات منها أن قضايا الاغتصاب تعالجها القيادات العليا داخل الجيش الأميركي وليس الضباط الصغار الذين غالبا ما يكونون ضالعين في تلك القضايا.

وبحسب المصادر فإن احتمال تعرض المجندات داخل الجيش الأميركي للاعتداءات الجنسية تفوق احتمال تعرضها للقتل أثناء العمليات القتالية لجيش يخوض حروبا عبر العالم.

ويرى محللون أن ربع المجندات لا يتقدمن بشكاوى بسبب أن ضابطهن المباشر هو المعتدي في أغلب الأحوال.

وقد نال الفلم جائزة الجمهور في مهرجان سان داينس السينمائي وقام ديك بعرضه على أصحاب القرار في أميركا وخاصة أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة للرئيس باراك أوباما ومنافسه ميت رومني على أمل إيجاد علاج لهذا الوباء الذي وصلت أرقامه الأخيرة إلى نصف مليون حالة خلال العقود الأخيرة.

المصدر : الجزيرة