قيادات الائتلاف الجديد لقوى الثورة السورية في مؤتمر صحفي بالدوحة
طالبت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش المعنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان الثلاثاء ائتلاف المعارضة السورية الجديد بأن يضع على رأس أولوياته وقف "الانتهاكات" التي قالت إن بعض الثوار السوريين يرتكبونها.
 
وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- أمس الثلاثاء أنه يتعين على الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي انتخب لقيادة المعارضة قبل يومين في الدوحة "أن يرسل رسالة واضحة لمقاتلي المعارضة بأن عليهم الالتزام بقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات".
 
وأضافت في بيان أنه "على الدول الممولة لجماعات المعارضة أو التي تمدها بالأسلحة أن ترسل رسالة قوية إلى المعارضة بأنها تتوقع منها أن تلتزم تمام الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
 
وقالت سارة ليا ويتسن -المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش- "يجب أن يكون إنهاء انتهاكات عناصر المعارضة المسلحة من أولويات الائتلاف الجديد. ولا بد أن يتعهد الائتلاف علنا بحماية المعايير الدولية وبمراجعة قيام الجماعات المسلحة بأية انتهاكات قبل منحها الأسلحة، وبمحاسبة المتسببين في الانتهاكات".

وتقول هيومن رايتس ووتش إنها وثقت أكثر من 12 عملية إعدام "خارج نطاق القضاء وبإجراءات موجزة دون مراعاة الإجراءات القانونية السليمة على يد قوات المعارضة، وكذلك أعمال تعذيب ومعاملة سيئة في منشآت اعتقال تديرها المعارضة" بحسب البيان.

وأكدت المنظمة الحقوقية على ضرورة "معاملة جميع المحتجزين من طرف الجيش السوري الحر وغيره من قوى المعارضة -بمن فيهم أفراد قوات الأمن السوري والشبيحة- معاملة إنسانية بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني".

وأضافت ويتسن "لا بد أن يوضح ائتلاف المعارضة الجديد أن عنده رؤية لسوريا مستعدة لطي صفحة انتهاكات المسلحين".

بدورها شددت منظمة العفو الدولية -التي تتخذ من لندن مقرا لها- على ضرورة أن يقوم الائتلاف الجديد المعارض "بمراقبة ومنع الانتهاكات التي تمارسها بعض جماعات المعارضة مخالفة بذلك حقوق الإنسان".

وطالبت المنظمة في بيان منفصل الثلاثاء ائتلاف المعارضة الجديد "بوضع آليات لمراقبة طريقة تصرف الجماعات المسلحة المعارضة لتجنب أي ملاحقة تتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات".
 
وأضافت "على المقاتلين في جميع الأطراف معرفة أنه لا يمكنهم الإفلات من العقاب بحجة الامتثال للأوامر وأن الحساب سيطالهم على أفعالهم".

المصدر : وكالات