نظمت نقابة الصحفيين أمس وقفة احتجاج على استمرار اعتقال الصحفي عبد الإله حيدر شايع في سجن الأمن السياسي بصنعاء منذ أكثر من عامين.

وخلال الفعالية دعا نقيب الصحفيين اليمنيين ياسين المسعودي جميع المنظمات الحقوقية إلى التصعيد حتى إطلاق شايع، وأثنى على المنظمات التي شاركت في الحملة المطالبة بإطلاق سراحه.

من جهته اتهم خالد حيدر شقيق الصحفي المعتقل، الولايات المتحدة بأنها "تعاقب" شقيقه الذي "يعيش اليوم في سجنه مرارة الظلم وتنتقم منه بعد فضحه الجرائم التي ارتكبها الأميركيون بحق المواطنين اليمنيين وبتواطؤ من نظام علي عبد الله صالح الذي قال حسب وثائق ويكيليكس: اضربوا وسنقول إننا من يضرب".

وبحسبه فإن الأجهزة الأمنية اليمنية هي التي حرضت الإدارة الأميركية على عبد الإله شايع، واعتبر أن المعركة ليست معركة شقيقه، وإنما "معركة حرية وكرامة الشعب اليمني مع الإدارة الأميركية" التي صاغت -برأيه- قرار إدانته قضائيا.

وتحدث عن وضع شقيقه الذي لم يتمكن من رؤيته، وقال إنه يعاني منذ ثلاثة أسابيع من حمى شديدة ومشاكل في الجهاز التنفسي وآلام شديدة في المفاصل.

وكان عدد كبير من المنظمات الحقوقية والصحفية المحلية والدولية قد استنكرت استمرار احتجاز شايع الذي يقبع في السجون اليمنية منذ اختطافه أول مرة في أيام الرئيس السابق علي عبد الله صالح يوم 11 يوليو/تموز 2010.

وذكر الصحفي شايع -المتخصص في الكتابات والتحليلات المتعلقة بقضايا الإرهاب والخبير في شؤون تنظيم القاعدة- من قفص المحكمة في وقت سابق، أنه تعرض للاختطاف من قبل عصابة تلبس الزي المدني من رجال الأمن القومي، ووضعوه في مكان تحت الأرض، وأخذوا منه حاسوبه الشخصي، وهددوه بتدمير حياته، وقالوا له "يا عبد الإله لا تحلم بدستور أو قانون يحميك.. تصريحاتك في الجزيرة والقنوات تجاوزت فيها الخط الأحمر، وسوف ندمر حياتك".

كما ذكر أن كل ما استعرضته النيابة العامة في ما أسمته قرار الاتهام وقائمة الأدلة والمضبوطات، لا يعدو كونه مواد صحفية منشورة في مواقع إخبارية عالمية ووسائل إعلام محلية، أو وسائل الاتصال التي تمت بها هذه المقابلات، أو مواد معدة لأعمال صحفية لم تنجز.

وأشار إلى أن من هذه الأعمال التي لم تنجز، مشروع فيلم وثائقي لقناة الجزيرة عن تنظيم القاعدة في اليمن، تقوم فرضيته على أن السلطة اليمنية تستخدم تنظيم القاعدة كوسيلة لابتزاز دول الخليج وأميركا والغرب. وضمن مشروع الفيلم لقطات تظهر حواجز أمنية مجهولة المكان، أو صور انتشار أمني في بعض شوارع صنعاء.

يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما -وفق ما نقلته مصادر صحفية عن سفيره في صنعاء- كان قد حث الرئيس اليمني السابق على الإبقاء على الصحفي شايع رهين محبسه، بزعم أن له علاقة بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والعمل مستشارا إعلاميا للمطلوب الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي الذي قتل في وقت سابق في غارة يعتقد بأنها أميركية، وهي اتهامات تقول المنظمات الحقوقية إنها باطلة.

المصدر : الجزيرة