أمنستي: إهانات للأجانب في ليبيا
آخر تحديث: 2012/11/13 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/13 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/29 هـ

أمنستي: إهانات للأجانب في ليبيا

صورة من تقرير منظمة العفو الدولية بشأن ليبيا (الجزيرة)
اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنتر ناشيونال) في تقرير جديد أصدرته اليوم السلطات والمليشيات الليبية بانتهاك واستغلال مواطني الدول الأجنبية ممن لا يحملون وثائق ثبوتية، وممارسة الاعتقال التعسفي بحقهم إلى أجل غير مسمى، وكذلك الضرب الذي قالت إنه "يرقى أحياناً إلى مستوى التعذيب".

وقالت المنظمة إن تقريرها "نحن أجانب ليس لنا حقوق" يستند إلى زيارات لتقصي الحقائق قامت بها إلى ليبيا ما بين مايو/أيار وسبتمبر/أيلول 2012، ويتفحص جوانب محنة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في ليبيا.

وأضافت أن مواطني الدول الأجنبية إبان 42 عاما من حكم العقيد الراحل معمر القذافي ولا سيما القادمين من الدول الأفريقية جنوب الصحراء ظلوا يعيشون في حالة من القلق الدائم الذي رافق تقلب السياسات والخشية من الاعتقال التعسفي والاحتجاز إلى أجل غير مسمى والتعذيب وغير ذلك من الانتهاكات، لكن المنظمة شددت على أن أوضاعهم "ساءت أكثر" عقب اندلاع الثورة التي أطاحت بالقذافي.

وبحسب المنظمة فإن "مليشيات مسلحة قوية" استمرت في التصرف خارج القانون، "بينما تقاعست السلطات عن التصدي للعنصرية وكراهية الأجانب اللتين زاد من تأجيجهما الاعتقاد الذي تفشى على نطاق واسع بين الليبيين بأن نظام القذافي استخدم مرتزقة أفارقة لسحق انتفاضة 2011".

وحثّت المنظمة السلطات الليبية على السيطرة على هذه المليشيات وإخضاعها للمحاسبة، واتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي للعنصرية وكراهية الأجانب.

وقالت إن المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين في ليبيا يتعرضون لخطر القبض عليهم والاعتقال وهم في الشوارع أو في الأسواق أو على نقاط التفتيش أو حتى من بيوتهم، ويتم اعتراض سبيل البعض أثناء محاولتهم الصعود إلى القوارب المتجهة إلى أوروبا أو أثناء اجتيازهم الصحراء.

وأضافت المنظمة أن المواطنين الأجانب يواجهون أيضاً خطر الابتزاز المالي والاستغلال والعمل القسري سواء داخل أماكن الاحتجاز أو خارجها، ويتوقف مصيرهم إلى حد كبير على "الحظ وعلى حسن نوايا الليبيين الذين يلتقونهم".

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن من المؤسف أن "الانتهاكات المخزية" لحقبة القذافي ضد الأجانب وخاصة تجاه أولئك القادمين من الدول الأفريقية جنوب الصحراء لم تتواصل فحسب، وإنما ازدادت سوءاً. وحثتها على اتخاذ "التدابير اللازمة لحماية جميع المواطنين الأجانب من العنف والإساءة بغض النظر عن أصولهم أو وضعهم القانوني".

وذكرت المنظمة في تقريرها بالتحذيرات "السابقة والمتكررة" للسلطات الليبية من خطورة التهديد الذي تشكله المليشيات على ليبيا، "ونحن اليوم نحثها من جديد على السيطرة على هذه المليشيات وإخضاعها للمحاسبة".

ووفق المنظمة فإن أعضاء المليشيات التي تقوم بعمليات الاعتقال يتصرفون أحيانا بطريقة عنيفة "ويصادرون الهواتف النقالة لمن يعتقلونهم وكذلك ما يحملونه من مال وغير ذلك من
الحاجيات الثمينة".

المصدر : الجزيرة,يو بي آي