تضامن كردي واسع مع عبد الله أوجلان في سجنه (الأوروبية)
أعلن  حزب السلام والديمقراطية الكردي في تركيا أن خمسة من نوابه البرلمانيين انضموا إلى الإضراب عن الطعام الذي ينفذه مئات المعتقلين الأكراد في السجون التركية للمطالبة بتخفيف ظروف اعتقال الزعيم الانفصالي الكردي عبد الله أوجلان.

وبذلك يرتفع إلى عشرة عدد نواب الحزب المشاركين هذا الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه منذ شهرين 700 سجين كردي في جميع أنحاء تركيا.

وقالت القيادية في الحزب غولتن كيشناق في مؤتمر صحفي في إقليم ديار بكر الذي تسكنه غالبية كردية "نشعر بالقلق والإحباط حيال المأزق" الحالي، مضيفة "نحن مصرون على النهوض بمسؤوليتنا من أجل العثور على حل"، مشيرة إلى أن المعتقلين المضربين عن الطعام دخلوا مرحلة حرجة.

ويطالب المحتجون -إضافة إلى رفع القيود المتعلقة باستخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة وخصوصا في المحاكم- بتحسين ظروف اعتقال الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني المحظور عبد الله أوجلان في جزيرة إيمرالي بشمال غرب البلاد منذ 1999.

ويريدون خصوصا أن يتمكن أوجلان، الموضوع في عزلة تامة والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، من مقابلة محاميه بعد 15 شهرا من منعه من الاتصال بهم.

نقابة الأطباء في تركيا حذرت من احتمال وقوع وفيات بين المضربين بعد نحو 60 يوما من الإضراب

سكر وفيتامينات
ويتناول المضربون عن الطعام الماء المحلى بالسكر والفيتامينات وهو ما من شأنه أن يطيل تحملهم للإضراب أسابيع، لكن النقابة الرئيسية للأطباء في تركيا حذرت من احتمال وقوع وفيات بين المضربين بعد نحو 60 يوما من الإضراب.

وعبر ستفان فيول المفوض المسؤول عن توسيع الاتحاد الأوروبي عن القلق تجاه تقارير عن تدهور صحة المسجونين المضربين عن الطعام، وذلك خلال محادثات أجراها مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في بروكسل يوم الأربعاء.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أكد الأسبوع الماضي أنه لن يخضع لـ"ابتزاز" المعتقلين المضربين عن الطعام.

وقال أردوغان السبت الماضي في كلمة بمناسبة مرور عشر سنوات على تولي حزبه العدالة والتنمية السلطة "لا تمارسوا الابتزاز، لن نطلق سراح زعيم الإرهاب لمجرد أنكم تطالبون بذلك ولأنكم تقومون بمثل هذا العمل".

وجرت مظاهرات في جميع أنحاء البلاد لدعم المضربين عن الطعام، واعتقل عدد كبير من المتظاهرين وأصيب آخرون في صدامات مع الشرطة.

ودعمت حكومة أردوغان الحقوق الثقافية واللغة الكردية منذ توليها السلطة قبل عشر سنوات، لكن الساسة الأكراد يطالبون بمزيد من الحقوق ومن بينها خطوات نحو الحكم الذاتي لمنطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية.

وقتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

المصدر : وكالات