إيفان سيمونوفتش قال إن الانتهاكات ارتكبت في كل أرجاء مالي (الفرنسية)
قال مسؤول أممي كبير إن "انتهاكات شديدة لحقوق الإنسان" وقعت في كافة أنحاء مالي، سواء في الشمال الذي تسيطر عليه حركات إسلامية مسلحة، أو في الجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة، مطالبا بعدم التراخي مع مقترفيها وجرهم إلى العدالة.

وشدد إيفان سيمونوفتش الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مساء الاثنين من العاصمة المالية باماكو على أن "الأسباب العميقة لأزمة مالي هي خصوصا الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان، التي لوحظت في شمال مالي وجنوبها على حد سواء".

وأدلى سيمونوفتش بهذه التصريحات في أعقاب زيارة استغرقت أربعة أيام لمالي حيث التقى عددا من قادة المرحلة الانتقالية بمن فيهم الرئيس ديونكوندا تراوري ورئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا، وانتقل أيضا إلى مدينة موبتي التي تقع على حدود الشمال والجنوب.

وبحسب المسؤول الأممي فإن الخروج من أزمة مالي "يتمثل ليس فقط في التطرق إلى انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة باستمرار بل أيضا عدم قبول إفلات مرتكبيها من العقاب".

وأضاف أنه في الجنوب يجب الأخذ في الاعتبار انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت إثر انقلاب 22 مارس/آذار الذي قاده النقيب أمادو هايا سانوغو وأطاح فيه بالرئيس أمادو توماني توري.

وبالرغم من أن الانقلابيين أعادوا الحكم للمدنيين تحت الضغط الدولي فإنهم ظلوا يتمتعون بنفوذ كبير في باماكو حيث وجهت تهم لمسلحين مقربين منهم  بأنهم خطفوا وعذبوا وقتلوا العديد من أنصار الرئيس المخلوع.

وفي بيان صدر الثلاثاء قالت الأمم المتحدة إن سيمونوفتش شدد خلال زيارته لمالي بشكل خاص على انتهاكات حقوق النساء اللواتي "هن أول ضحايا الأزمة الحالية وأكبر المتضررين من الوضع في الشمال".

وقالت الأمم المتحدة إن "حقهن في العمل والتربية وفي الخدمات الاجتماعية الأساسية منتهك بشكل خطير".

وأضاف البيان أن "الزيجات القسرية أصبحت كثيرة ويبدو أن النساء يُبعن ويجبرن على الزواج حتى إن ذلك قد يعتبر شكلا من أشكال الاغتصاب الجنسي".

وأفاد سيمونفتش بأن أحد الأشخاص الذين التقاهم من الشمال قال له إن "النساء لسن فقط معروضات للبيع بل بأبخس الأسعار.. بأقل من ألف دولار".

المصدر : الفرنسية