الصحفي ورسمة شري عوالة قتله مجهولون قرب بيته (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو 

ندّد الاتحاد الوطني للصحفيين في الصومال اليوم الثلاثاء بحادث الاغتيال الذي تعرض له الليلة الماضية أحد الصحفيين العاملين في محطة "كلمية" الإذاعية المستقلة في مقديشو، بعد يوم من تشييع صحفي آخر من محطة شبيلي توفي متأثرا بإصابته إثر هجوم استهدفه الأسبوع الماضي لترتفع حصيلة القتلى الصحفيين هذا العام إلى 18 قتيلا حتى الآن.

وحسب محطة "كلمية" فإن مسلحين مجهولين هاجموا الصحفي والكاتب المسرحي والكوميدي ورسمة شري عوالة (60 عاما) بالقرب من بيته في حي وابري جنوبي مقديشو مساء أمس وأطلقوا النار عليه، نقل على أثره إلى مستشفى دار الشفاء القريب للعلاج إلا أنه توفي بعد وصوله بقليل.

وقال الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين محمد إبراهيم باكستان "ندين بشدة استمرار استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي لا سيما في هذا الوقت العصيب، وندين بشكل خاص حادث الاغتيال الأخير الذي قتل فيه الليلة الماضية ورسمة شري عوالة ونقدم تعازينا وتعاطفنا إلى أهله وأصدقائه".

واعتبر عمليات الاغتيال تلك "كارثة يواجهها الصحفيون الصوماليون في هذه الظروف العصيبة"، وأضاف "ندعو الحكومة الفدرالية الصومالية إلى التحرك سريعا وتقديم المسؤولين عن قتل الصحفيين إلى العدالة لمحاكمتهم".

أحد أستوديوهات محطة كلمية الإذاعية (الجزيرة نت) 

عام دام
وقال الاتحاد إن ورسمة كان متعدد المواهب "فقد كان ممثلا وكاتبا مسرحيا وكوميديا وناشط سلام وعضوا سابقا في فرقة أونكود للغناء".

كما كان من المشاركين الرئيسيين في مسرحية مسماة "شاندرلي" التي تتحدث عن الظروف والواقع الحالي والتي يتم بثها على محطة كلمية الإذاعية.

ولم تتبن أية جهة مسؤولية اغتياله، في حين اعتبر البيان الذي أصدره الاتحاد الوطني للصحفيين العام الحالي أكثر دموية بالنسبة للصحفيين الصوماليين.

وشيعت أمس جنازة الصحفي محمد محمود تورياري من محطة "شبيلي" الإذاعية بعد أن توفي ليلة الأحد الماضي متأثرا بجروح أصابته إثر هجوم استهدفه من مجهولين قبل 19 يوما بالقرب من بيته في حي ودجر جنوبي مقديشو، وهو الصحفي الرابع من محطة شبيلي الذي يغتال في غضون هذا العام.

وكان تورياري قد خضع لعملية جراحية في المعدة في مستشفى المدينة الذي نقل إليه بعد الحادث الأسبوع الماضي غير أنه كان يعاني ضيق التنفس منذ ذلك الوقت حتى فارق الحياة ليلة الأحد، وقد شارك في جنازته عدد كبير من الصحفيين وأهله وأصدقائه.

والملاحظ أن معظم الاغتيالات التي شملت الصحفيين حدثت في ظروف غامضة وفي مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة الصومالية التي وعدت أجهزتها الأمنية أكثر من مرة بملاحقة المسؤولين عن قتل الصحفيين وتقديمهم للعدالة دون أن تنجح في ذلك.

المصدر : الجزيرة