تقارير حقوقية تؤكد ارتكاب النظام السوري جرائم ضد الإنسانية (الجزيرة)

ذكرت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان الأحد أن الناشطة الإعلامية السورية فاطمة خالد سعد لقيت حتفها "تحت التعذيب" في أحد مراكز الأمن بدمشق، في حين نفت قريبة لعائلة الناشطة هذا الخبر، مؤكدة أن قريبتها لا تزال حية في المعتقل.

وقالت الرابطة إن المعلومات التي وردتها أكدت وفاة الناشطة التي تبلغ من العمر 22 عاما "في أحد الفروع الأمنية التابعة لإدارة المخابرات العامة في مدينة دمشق، نتيجة تعرضها لتعذيب وحشي ممنهج".

ومن جهة أخرى، قالت قريبة لعائلة الناشطة -في اتصال أجرته وكالة الصحافة الفرنسية- إن "فاطمة لا تزال على قيد الحياة، ولا تزال في المعتقل".

وبحسب بيان الرابطة، فإن الناشطة "المعروفة في أوساط الثورة والأوساط الإعلامية باسم فرح الريس" اعتقلت من قبل دورية تابعة لجهاز أمن الدولة في اللاذقية (غرب) فجر 28 يونيو/حزيران، بعد أن اقتحمت منزلها واقتادتها مع والدها وشقيقها.

وأخلت السلطات سراح والدها وأخيها بعد ساعات من التحقيق معهما، فيما بقيت الناشطة رهن الاعتقال بسبب حيازتها لعلم الثورة واكتشاف المحققين لأغنية مناهضة للنظام على كاميراها الرقمية، وكانت مجموعة من صديقاتها يغنينها معا.

وأضاف البيان أنه "نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرض له جسدها الغض في فرع الأمن السياسي بمدينة اللاذقية، تضرر كبدها بشكل بالغ"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى العسكري في مشروع القلعة باللاذقية للعلاج.

وأوضح البيان أن السلطات الأمنية نقلت فاطمة في 17 يوليو/تموز إلى إدارة المخابرات العامة بدمشق، "حيث تابع المحققون الضغط عليها بوحشية شديدة لانتزاع معلومات إضافية عن الناشطين الذين كانت تتعاون معهم"، مما أدى إلى وفاتها تحت التعذيب بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول.

وأدانت الرابطة "بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية"، معتبرة أنها "جريمة ضد الإنسانية جرى ارتكابها بشكل منهجي بعيدا عن المساءلة القانونية، في ظل الحصانة التي يتمتع بها أفراد المخابرات العامة بموجب مرسوم إنشاء هذه الإدارة".

واعتبرت المنظمة "كافة المتورطين في هذه الجريمة المروعة" من ضباط وأفراد مجرمين ضد الإنسانية، وتتوجب ملاحقتهم ومحاسبتهم بموجب القانون الدولي.

هيومن رايتس ووتش طالبت بإحالة الملف السوري إلى الجنائية الدولية (الجزيرة)

ضرورة التدخل
وفي سياق متصل، أكدت الرابطة في بيانها ارتفاع أعداد الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب في فروع الأمن التابعة للنظام السوري إلى 1125 ضحية تم توثيقها حتى الآن.

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقوم بها السلطات السورية بشكل منهجي وواسع منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف شهر مارس/آذار 2011، حسب البيان.

وقال محققو لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا الخميس إن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" تحدث في سوريا، مؤكدين أنهم يسعون إلى زيارة دمشق، حيث شكلت اللجنة قبل أكثر من عام لكنها لم تحصل بعد على إذن رسمي للدخول إلى البلاد.

وبالرغم من المنع، فقد أجرت اللجنة مقابلات مع أكثر من ألف شخص، وتبين لها أن جرائم حرب ارتكبت على ما يبدو من قبل النظام، وكذلك بدرجة أقل على أيدي قوات المعارضة.

ويذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان قد أوضحت في تقرير أصدرته في تموز/يوليو الماضي أن النظام السوري ينتهج سياسة التعذيب ضد المدنيين إلى درجة "جريمة ضد الإنسانية"، مما يستوجب إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات