من مظاهرة سابقة في أثينا ضد تنامى العنصرية ضد الأجانب (الأوروبية)
قالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن هجمات ذات دوافع عنصرية ارتفعت إلى مستويات مقلقة في اليونان، وإن السلطات لا تبذل ما يكفي من الجهد لحل هذه المشكلة.

وذكرت المفوضية في تقريرها أمس الثلاثاء أن 87 هجوما عنصريا سجلته جماعات حقوقية وجماعات تدافع عن حقوق المهاجرين بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول هذا العام، ووصفت النتائج بأنها "مقلقة بشكل استثنائي".

وأوضحت أن من المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك، لأن الضحايا إما يشعرون بخوف بالغ يحول دون إبلاغهم الشرطة عما يتعرضون له من هجمات أو أن شكاواهم لا تلقى اهتماما.

ويتحدث الضحايا، وفق تقرير المفوضية، عن مناطق بالعاصمة أثينا "أصبحت محظورة عليهم بسبب الخوف من تعرضهم للهجوم فيها، وعدم صدور حكم على أي مرتكب لهجوم عنصري عنيف له دلالته".

وتعرض أغلب الضحايا -وأغلبهم مهاجرون لا يحملون وثائق من أفغانستان وبنجلاديش وباكستان والصومال- للهجوم بأماكن عامة كالساحات أو وسائل النقل العامة وكثيرا ما كان هذا على يد مجموعة ترتدي ملابس سوداء أو بعض الأوقات تضع خوذات أو يغطي عناصرها وجوههم. وأضاف التقرير أنه كثيرا ما يستخدم المهاجمون العصي أو قضبان حديدية وفي بعض الأحيان كلابا كبيرة.

وتشير المفوضية إلى أنه في بعض الحالات قال الضحايا إن المهاجمين كانوا يضعون شارة حزب الفجر الذهبي، وهو من أقصى اليمين.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان باليونان كوستيس بابايوانو "اليوم نقرع ناقوس الخطر لأن العنف العنصري وخطر الفاشية انتشر ويهدد الديمقراطية".

ومن بين من تعرض لهجمات "بارزة" تستهدف مهاجرين وأبلغ عنها هذا العام شاب عراقي طعن حتى الموت بأثينا في أغسطس/آب، وألباني طعنه شخص ملثم يركب دراجة نارية بسيف في مايو/أيار.

وتعتبر اليونان بوابة رئيسية لأغلب الآسيويين والأفارقة ممن يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي، ويوجهون فيها عداء متزايدا بوقت تمر فيه البلاد المثقلة بالديون بأسوأ تراجع اقتصادي منذ 60 عاما. 

المصدر : رويترز