اشتباكات المحتجين مع قوات أمن البحرين تتجدد بين الفينة والأخرى (الجزيرة)
انتقدت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية الثلاثاء لاعتقال ستة موظفين يعملون في مجال الرعاية الطبية، بعد 24 ساعة على مطالبتها بعدم زجهم في السجن.

وأشارت المنظمة إلى أن عائلات المسعفين الستة والمحامين المدافعين عنهم لم يبلغوا بمكان احتجازهم إثر تثبيت محكمة في المنامة أحكام السجن الصادرة بحقهم لدورهم في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في العام الماضي.

وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن هذا الإجراء يعكس غياب أي التزام حقيقي من الحكومة البحرينية بالمساءلة وتحقيق العدالة الحقيقية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضافت هاريسون "رغم ادعاءات حكومة البحرين بأن المسعفين ارتكبوا جريمة جنائية، فإن العفو الدولية تعتقد أنهم سجنوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم المشروعة في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وينبغي إخلاء سبيلهم على الفور دون قيد أو شرط.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تعد المسعفين الستة من سجناء الضمير، ولم تعثر على دليل يثبت قيام أي واحد منهم باستخدام العنف أو التحريض عليه في المظاهرات المؤيدة للإصلاح في العام الماضي.

وفاة معتقل
في هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية الثلاثاء وفاة أحد المعتقلين، وذلك أثناء علاجه بأحد المستشفيات، وهو ما أكدته "جمعية الوفاق الوطني" البحرينية المعارضة، حيث قالت إن محمد مشيمع (24 عاما) توفي صباح اليوم "في السجون البحرينية، وهو يخضع لحكم بالسجن سبع سنوات بسبب مشاركته في التظاهرات المطالبة بالتحول الديمقراطي في مملكة البحرين".

ونقلت صحيفة "الوسط" عن وزارة الداخلية على حسابها على موقع تويتر أن مشيمع الذي أدخل المستشفى في 29 أغسطس/آب لتلقي العلاج من مرض فقر الدم المنجلي، وكان أحد نزلاء إدارة الإصلاح والتأهيل، "وتم إبلاغ ذويه والنيابة العامة بوفاته".

ونقلت الصحيفة عن محامي المستأنف في القضية المعروفة بـ"المرفأ المالي" سيد محسن العلوي القول إن "محمد علي أحمد مشيمع المحكوم بالسجن سبع سنوات من محكمة السلامة الوطنية قد توفي فجر (الثلاثاء) بمستشفى السلمانية الطبي، وذلك بعد نقله قبل شهر رمضان من سجن جو المركزي إلى المستشفى بفعل نوبة مرض فقر الدم المنجلي".

وأضاف العلوي "طلبت ضمن خطابين من قاضي تنفيذ العقاب قبل فترة الإفراج عن المتوفى مشيمع نظرا لوضعه الصحي، لكنه رفض ذلك رغم تقديم تقارير طبية تفيد بخطورة وضعه".

يأتي هذا بعد يومين من مقتل صبي يبلغ 17 عاما بعدما أطلقت الشرطة النار عليه في قرية صدد، شمال غرب العاصمة البحرينية المنامة.

وأعلنت وزارة الداخلية وقتها أن الحادث وقع بعد تعرض سيارة شرطة لـ"هجوم إرهابي" بالقنابل الحارقة الأمر الذي استدعى رد الشرطة وفقا للقانون.

المصدر : وكالات