جانب من المظاهرة أمام وزارة العدل اليمنية (الجزيرة)
شارك عدد من النشطاء الحقوقيين والصحفيين في وقفة أمام وزارة العدل اليمنية، دعت إليها نقابة الصحفيين اليمنيين، احتجاجا على استمرار اعتقال الصحفي عبد الإله حيدر، الذي يقبع في السجن منذ أكثر من عامين.

وبحسب مؤسسة حرية للحقوق والحريات الإعلامية والتطوير المشاركة في المظاهرة فإن هذه الفعالية تهدف إلى "إيصال رسالة قوية للسلطات اليمنية بأنه يجب وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الإعلامية في اليمن وضرورة تدشين عهد جديد من الحكم الرشيد".

وقد التقى وفد من الصحفيين والناشطين خلال الوقفة الاحتجاجية وزير العدل القاضي مرشد العرشاني وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هزاع اليوسفي للمطالبة بإطلاق سراح شايع، وهو ما وعد به الوزير "قريبا" حسب بيان لمؤسسة الحقوق وصلت الجزيرة نت نسخة منه.

وكان عدد كبير من المنظمات الحقوقية والصحفية المحلية والدولية قد استنكرت استمرار احتجاز شايع الذي يقبع في السجون اليمنية منذ اختطافه لأول مرة في أيام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في 11 يوليو/تموز 2010.

وذكر الصحفي شائع -المتخصص في الكتابات والتحليلات المتعلقة بقضايا الإرهاب والخبير في شؤون تنظيم القاعدة- من قفص المحكمة في وقت سابق أنه تعرض للاختطاف من قبل عصابة تلبس الزي المدني من رجال الأمن القومي، ووضعوه في مكان تحت الأرض، وأخذوا منه حاسوبه الشخصي، وهددوه بتدمير حياته، وقالوا له "يا عبد الإله لا تحلم بدستور أو قانون يحميك. تصريحاتك في الجزيرة والقنوات تجاوزت فيها الخط الأحمر، وسوف ندمر حياتك".

وذكر شائع كذلك أن كل ما استعرضته النيابة العامة، فيما أسمته قرار الاتهام وقائمة الأدلة والمضبوطات، لا يعدو كونه مواد صحفية منشورة في مواقع إخبارية عالمية ووسائل إعلام محلية، أو وسائل الاتصال التي تمت بها هذه المقابلات، أو مواد معدة لأعمال صحفية لم تنجز.

وأشار إلى أن من هذه الأعمال التي لم تنجز، مشروع فيلم وثائقي لقناة الجزيرة عن تنظيم القاعدة في اليمن، تقوم فرضيته على أن السلطة اليمنية تستخدم تنظيم القاعدة كوسيلة لابتزاز دول الخليج وأميركا والغرب، وضمن مشروع الفيلم لقطات تظهر حواجز أمنية مجهولة المكان، أو صور انتشار أمني في بعض شوارع صنعاء.

يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، وفق ما نقلت مصادر صحفية عن سفيره في صنعاء، كان قد حث الرئيس اليمني السابق على الإبقاء على الصحفي شايع رهين محبسه، بزعم أن له علاقة بتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والعمل مستشارا إعلاميا للمطلوب الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي، الذي قتل في وقت سابق في غارة يعتقد أنها أميركية، وهي اتهامات تقول المنظمات الحقوقية إنها باطلة.

المصدر : الجزيرة