المجلس التأسيسي يعكف على كتابة الدستور التونسي الدائم (الجزيرة)

قالت منظمة العفو الدولية، فرع تونس، إنها قدمت أمس الاثنين إلى رئاسة المجلس الوطني التأسيسي -وهو السلطة العليا في البلاد- عريضة وطنية تطالب بـ"تكريس احترام حقوق الإنسان في دستور تونس الجديد".

وبحسب المنظمة فإن العريضة التي وقعها 28 ألف شخص من تونس وخارجها سُلمت أمس إلى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر.

وتطالب العريضة بضمانات أساسية في الدستور الجديد -الذي يعكف المجلس التأسيسي على كتابته- من بينها توفير الحماية للتونسيين والتونسيات من أشكال الإساءة التي تعرضوا لها في الماضي، وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى مثل التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة. 

وأيقظت نقاشات داخل لجنة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي وانتشار الإضرابات والعنف المنظم؛ مخاوف من حدوث انتكاسة للحريات العامة في قطاعات الإعلام والثقافة.

وقالت العفو الدولية إن المقترحات الأخيرة في المجلس الوطني التأسيسي، التي تصف المرأة بأنها شريك للرجل ودورهما المكمل لبعضهما بعضا في الأسرة، يعد "تهديداً فعليا لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين".

وكان مقترح تقدم به نواب أغلبهم من حركة النهضة داخل لجنة الحقوق والحريات أثار جدالا واسعا في تونس في أغسطس/آب الماضي لكونه يعرف دور المرأة في إطار التكامل مع الرجل دون أن ينص على مبدأ المساواة التامة واستقلاليتها.

وبحسب المنظمة فإن أمام المجلس الوطني التأسيسي "فرصة سانحة" كي يضمن حماية المساواة وعدم التمييز إلى جانب حماية حقوق الإنسان الأساسية في الدستور الجديد، وأن يضمن محاكمة مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة.

المصدر : الألمانية