رايتس ووتش تدعو تونس لملاحقة إسلاميين
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/16 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/1 هـ

رايتس ووتش تدعو تونس لملاحقة إسلاميين

من تجمع سابق بالقيروان لجماعة أنصار الشريعة السلفية (الفرنسية)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة تونس إلى التحقيق في سلسلة هجمات نفذها مؤخرا من يوصفون بأنهم إسلاميون متشددون، ومحاكمة مرتكبيها، وحذرت من أن إفلاتهم من العقاب قد يشجع على ترسيخ العنف في البلاد.
 
وقد ارتفعت على مدى الأشهر الأخيرة وتيرة هجمات نفذتها جماعات سلفية واستهدفت فنانين ومعارضين اتهمتهم بالإساءة للإسلام.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان "الهجمات خلال الشهور العشرة الماضية جرت بأماكن مختلفة داخل البلاد على يد أشخاص لهم نفس اللباس والمظهر، وتصرف المهاجمون بشكل عنيف واستعملوا أسلحة مثل السيوف والهراوات والسكاكين لمنع تنظيم مهرجانات واحتفالات، واعتدوا على الناس بالضرب، ويبدو أن ذلك بسبب أفكارهم ولباسهم ونشاطهم".

ووفق جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة فإن "عدم تحقيق السلطات التونسية بهذه الهجمات يرسخ ظاهرة إفلات المتطرفين دينيا من العقاب وربما يشجعهم على ارتكاب مزيد من العنف".

وقد انتقدت هيومن رايتس ووتش ما قالت إنه "تقصير في التحقيقات والمحاكمات" محذرة من "تنامي شعور الضعف لدى أولئك الذين يستهدفهم غضب هذه العصابات".

وقالت المنظمة إنها لم تتلق ردا على رسالة وجهتها لوزيري العدل والداخلية تحدثت فيها بشكل تفصيلي عن هجمات نفذتها مجموعات ذات توجهات إسلامية على ما يبدو على أشخاص بسبب أفكارهم أو لباسهم، ومعظمهم فنانون ومثقفون ونشطاء سياسيون.

ووصفت المنظمة عدم تلقيها ردا على رسالتها بأنه يفسر "تقاعس السلطات عن الرد على الاعتداءات".

وكان من يوصفون بأنهم "سلفيون" قد هاجموا بأغسطس/آب مهرجانا احتفاليا بمناسبة اليوم العالمي للقدس في بنزرت شمالي تونس العاصمة مما أدى لإصابة ثلاثة نشطاء، كما هاجم آخرون الشاعر صغير أولاد أحمد المعروف بانتقاده للإسلاميين، وتلقى الممثل لطفي العبدلي تهديدات بالقتل، ومنع آخرون عرض مسرحية له قالوا إنها تتضمن إساءات للإسلام.

وتتعرض حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة منذ عشرة شهور لانتقادات من المعارضة تتهمها أحيانا بـ"التواطؤ" مع تلك الجماعات الموسومة بالتشدد، واستعمالها ذراعا أمنيا لتأديب معارضيها.

وتنفي النهضة بشدة تلك الاتهامات، وتقول إنها تتصدى للعنف أيا كان مصدره وإنها تسعى لفتح حوار مع هذه الجماعات بدل قمعها لاجتذابها إلى المشاركة بالحياة السياسية.

واعتقلت السلطات سلفيين بتهم ممارسة العنف ضد معارضين أو فنانين، لكنها -وفق وكالة رويترز- سرعان ما أطلقت سراحهم.

المصدر : رويترز

التعليقات