اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام أسلحة روسية محرمة في معاركه ضد الثوار.

وقالت المنظمة إن مروحيات النظام وطائراته الحربية استخدمت القنابل العنقودية في قصف المناطق السكنية في معرة النعمان والتمانعة وتفتناز في إدلب، وذلك خلال العمليات العسكرية التي دارت الأسبوع الماضي.

كما استخدمت تلك القنابل -التي أكدت المنظمة أنها روسية الصنع- في قصف مناطق في حمص وحلب واللاذقية، ومناطق أخرى قريبة من العاصمة دمشق.

وقال مدير الأسلحة بهيومن رايتس ووتش ستيف جوز "بدا استخفاف سوريا بسكانها المدنيين جليا من خلال حملتها الجوية التي تشمل فيما يبدو إسقاط هذه القنابل العنقودية الفتاكة على المناطق المأهولة".

وقد حصلت هيومن رايتس على فيديوهات من الناشطين تؤكد هذه الوقائع، كما تحققت المنظمة منها من خلال شهادات شهود عيان.

ونقلت المنظمة عن شاهد عيان أن إحدى القنابل سقطت على التمانعة فانطلقت منها شظايا صغيرة انتشرت في المنطقة بين مدرستين، وقال "جمعنا القنابل التي لم تنفجر والتي لم تلمس مقدمتها الأرض".

وأظهر تسجيل مصور بعض المدنيين وهم يحملون القنابل الصغيرة ويتجولون بها ويلقونها على الأرض، وهو ما حذر منه جوز بوصفه "خطرا كبيرا على السكان المدنيين الذين لا يدركون كثيرا على ما يبدو مدى سهولة انفجار هذه الذخائر الصغيرة".

وسبق للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها أن أبلغت في يوليو/تموز وأغسطس/آب عن استخدام النظام السوري للقنابل العنقودية، التي تنفجر في الهواء ناشرة عشرات القنابل الصغيرة في منطقة بحجم ملعب رياضي.

وحظرت أكثر من مائة دولة استخدام هذه القنابل أو تخزينها أو نقلها أو بيعها وفق معاهدة أصبحت قانونا دوليا في 2010، لكن سوريا لم توقع عليها وكذلك روسيا والصين والولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : رويترز