الأردن الأول عالميا بعدد الموقوفين إداريا
آخر تحديث: 2012/10/1 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/1 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/15 هـ

الأردن الأول عالميا بعدد الموقوفين إداريا

الدراسة: قانون منع الجرائم يزيد عدد نزلاء السجون ويشكل عبئاً على ميزانية الدولة (الجزيرة)
قالت دراسة حقوقية جديدة إن الأردن يتصدر دول العالم من حيث أعداد الموقوفين إداريا، بنسبة 25% من إجمالي الموقوفين، ويرجع ذلك إلى تطبيق قانون منع الجرائم الذي طالب نشطاء حقوقيون بإلغائه باعتباره غير دستوري.

وحذرت الدراسة التي أعدتها جمعية "عين على الديمقراطية" ونشرتها صحيفة الغد الأردنية من التوسع في تطبيق قانون منع الجرائم لأنه يحد من الحريات والحقوق المدنية للمواطنين.

ووفقا للدراسة، فإن القانون زاد عدد نزلاء السجون، وهو ما شكل عبئاً على ميزانية الدولة.

ولفتت إلى أن عدد الموقوفين إدارياً بلغ عشرين ألفا عام 2006، ليتراجع هذا العدد إلى 12 ألفاً عام 2009، وفقاً للإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن.

ورأى الناشط الحقوقي الرئيس السابق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن، هاني الدحلة، أن هذا القانون مخالف للدستور الأردني وللحريات المدنية للمواطنين، وطالب في تصريح هاتفي للجزيرة نت بإلغائه.

وبحسب الدحلة -وهو أيضا عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الوطن العربي ومقرها القاهرة- فإن "القانون يسمح للحكام الإداريين، من محافظين ومتصرفين ومديرى النواحي، بتوقيف أي شخص، للمدة التي يرونها، لمجرد الشبهة".

الدحلة: القانون المكرس للصوص يساء استخدامه ليطبق على السياسيين (الجزيرة)
إلا في الصين
ويشير الناشط الحقوقي إلى أن الأعداد الضخمة للموقوفين إداريا في الأردن، التي تبلغ أحيانا 12 ألفا، تفوق مثيلتها في الولايات المتحدة التي يتجاوز عدد سكانها 300 مليون نسمة. ويضيف "ربما تماثل أعداد الموقوفين إداريا في الصين". 

ويقول الدحلة إن القانون المكرس أصلا للصوص المعتادين يساء استخدامه ليطبق على السياسيين وعلى الكل.

ووفق دراسة جمعية "عين على الديمقراطية" فإن قانون منع الجرائم "يعطي الحكام الإداريين سلطات مطلقة في التوقيف والحبس والإقامة الجبرية والنفي دون ضوابط قضائية"، وترى أن خطورته "تكمن بالجمع بين السلطتين القضائية والتنفيذية بيد الحاكم الإداري".

ورأت أن أخطر ما فيه أن "الحاكم الإداري غير ملزم بإثبات أن المتهم ارتكب فعلاً معيناً أو أفعالاً معينة، ولم ينص على ضوابط محددة يلتزم بها في تكوين ظنونه وقناعاته التي يبنيها على الاشتباه"، كما أنه "لا يوجد للقضاء النظامي أي سلطة قضائية أو رقابية على القرارات الصادرة عن الجهات الإدارية".

واعتبرت الدراسة أن قانون منع الجرائم "يتناقض مع مبدأ إطلاق الحريات والحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية ومخالف لمبادئ الديمقراطية" كما أنه "لا يتلاءم مع مبادئ الدستور الخاصة بحقوق المواطنين وحرياتهم العامة والشخصية، ولا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا مع العهد الدولي للحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية، ولا مع الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وهي عهود صادق عليها الأردن".

المصدر : الصحافة الأردنية,الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات