موظفون بالسلك الطبي يتظاهرون أمام مستشفى السلمانية في فبراير الماضي (الأوروبية-أرشيف)

قال مسؤول في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" إنه مُنع من دخول البحرين لحضور محاكمةِ أطباء وممرضين تبدأ اليوم بعد قرار باستئناف أحكام سجن طويلة صدرت عليهم سابقا.

وقال ريتشارد سولوم المدير المساعد للمنظمة -الكائن مقرها في الولايات المتحدة- إنه رغم تأشيرة متعددة السفرات مدتها خمس سنوات، لم يسمح له أمس صباحا بدخول البحرين بعد نزوله بمطار المنامة.
وقال إنه أمضى 11 ساعة في المطار، لكن ضباطا في دائرة الهجرة أبلغوه أنه يحتاج إذنا بوصفه ممثلا لمنظمة غير حكومية، رغم التأشيرة التي يحملها، وحقيقةِ أنه أبلغ السلطات البحرينية قبل ستة أيام بنيته حضور المحاكمة.
واستغرب سولوم –الذي يحمل جواز سفر أميركيا- هذا المنع، قائلا إن سلطات البحرين طلبت من المراقبين الأجانب الحضور ليعاينوا بأنفسهم "شفافية" المحاكمات الجديدة لكنه يرى الآن أنه "لم يتغير الشيء الكثير".

محاكمة مدنية
وتُستأنَف اليوم محاكمة 21 طبيبا وممرضا بينهم نساء صدرت عليهم أحكام طويلة بالسجن، لكنهم يمثلون الآن أمام محكمة مدنية.
ويواجه الأطباء والممرضون تهم المساعدة في تأجيج احتجاجات شيعية واسعة عرفتها البحرين في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين، والمساعدة في محاولات الإطاحة بنظام الحكم.
وكان المتهمون يعملون في مستشفى السلمانية الحكومي في المنامة، حيث عولج كثير من المحتجين المصابين.

وكانت المحاكم العسكرية محلّ انتقاد لجنة مستقلة كلفتها السلطات بالتحقيق في الأحداث.
وتحدثت اللجنة في تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن أحكام قاسية أنزلتها هذه المحاكم، بينها السجن المؤبد والإعدام، وعن حرمانِ أغلب المتهمين من حقوق بسيطة كفيلة بضمان محاكمة عادلة، وعن تجاوزات بحق موظفي مستشفى السلمانية، لأن السلطات اعتبرت العاملين فيه –وأغلبهم شيعة- متعاطفين مع المحتجين.
كما تحدث التقرير -الواقع في 500 صفحة- عن استخدام مفرط وغير مبرر للقوة في مواجهة المحتجين خلال الاحتجاجات التي قتل فيها نحو 40 شخصا، وعن تعذيب ممنهج في المعتقلات أودى بحياة بعض المساجين.

ورفعت اللجنة توصيات لإصلاح الأوضاع وعدت السلطات بتطبيقها جميعا، كان بينها مثول المتهمين أمام محاكم مدنية.

المصدر : وكالات